العيسوي: رمز الالتزام والكفاءة والتفاني الوطني بلا حدود
بقلم: عوني الرجوب
باحث وكاتب سياسي
منذ اللحظة التي تسلّم فيها معالي يوسف العيسوي رئاسة الديوان الملكي العامر، قدّم نموذجًا استثنائيًا في خدمة الوطن، جامعًا بين الكفاءة العالية، والالتزام اللامحدود، والتفاني الصادق في كل مهمة تُسند إليه. فلم يقتصر دوره على الاستقبال الرسمي للوفود أو حضور الفعاليات، بل امتد ليشمل الجولات الميدانية اليومية، التي تتجلى فيها إنسانيته ومسؤوليته الوطنية، من خلال تقديم واجب العزاء للمواطنين دون استثناء، وافتتاح المشاريع الوطنية، ومتابعة تنفيذها بدقة وحرص متواصل.
وهو، في كل ذلك، يعمل بلا كلل أو ملل، يواصل الليل بالنهار، واضعًا خدمة الوطن والمواطن في مقدمة أولوياته، مستقبلاً الناس بصدر رحب، يستمع إليهم مرةً ومرتين وثلاثًا، بابتسامة صادقة، وصبرٍ يعكس أخلاق رجل الدولة، دون أن يُشعر من أمامه بحجم الضغوط والمسؤوليات التي يحملها.
وبلا مجاملة، يمكن القول إن هذه القدرة الفائقة، مقرونةً بالتواضع الجم، تشكّل سمةً فارقة في أدائه، وتضعه في موقع متميز بين من تولّوا هذا المنصب من قبله. وإن وُجدت ملاحظات محدودة هنا أو هناك، فهي لا تُذكر أمام حجم الإنجاز، ولا تقلل من قيمة الجهد الكبير المبذول في ظل ضغوط العمل المتواصلة، وكثافة المواعيد، وتعقيد الملفات، وتعدد احتياجات المواطنين وقضاياهم.
لقد أثبت العيسوي أنه أهلٌ للثقة، وعلى قدر المكانة التي يشغلها. وهو بما يمتلكه من خبرة واسعة، وحنكة إدارية، ورؤية واضحة، وروح وطنية صادقة بعيدة عن المصالح الشخصية، يمثل نموذج رجل الدولة الذي يُعوَّل عليه في المراحل المفصلية.
كل من يدخل مكتبه يلمس الطمأنينة في تعامله، ويغادر وهو أكثر ثقة بأن صوته مسموع، وأن طلبه محل اهتمام، وأن كرامته محفوظة. وهذه ليست مجرد صفة إدارية، بل نهج إنساني يعكس فهمًا عميقًا لمعنى المسؤولية العامة.
إن يوسف العيسوي يجسد صورة المسؤول الذي يجمع بين الكفاءة، والتواضع، والإنسانية، والنزاهة في الأداء، ويقدم نموذجًا حيًا للمسؤول الوطني الذي لا يرى في موقعه سلطة، بل أمانة. وهو، بهذا النهج، يترك بصمة واضحة في وجدان الناس قبل سجلات العمل، لأنه يمثل قيمة وطنية عالية لكل من يؤمن أن خدمة المواطن شرف، وأن خدمة الوطن مسؤولية لا تعرف التردد أو التعب