تسريب جديد.. إبستين وباراك ناقشا المبالغ الضخمة التي يجنيها بلير

كشف تسجيل تم نشره مؤخرا -ضمن الملفات المتعلقة بالملياردير الأمريكي المتهم جيفري إبستين– عن نقاش دار بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، تحدثا فيه عن مبالغ ضخمة مدفوعة لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.

والتقط التسجيل لحظات شكك فيها كل من إبستين وباراك في الترتيبات المالية التي يحصل عليها بلير مقابل عمله الاستشاري، كجزء من نقاش حول إستراتيجيات الشخصيات السياسية السابقة لكسب المال بعد ترك منصبهم.

وبدا إبستين متفقا مع المبالغ الكبيرة التي يتم دفعها لبلير مقابل عمله، لكنه يتكهن بأن الأموال لا تذهب كلها إليه، وأن بعض هذه الأموال تذهب إلى أطراف أخرى، لكنه لم يكشف عنها ضمن التسجيل.

وخلال المحادثة، أثار باراك مسألة "نموذج الأعمال"، وسأل إبستين عن كيفية جني الأموال من "عقد مع حكومة أو حكومات".

وتحدث قائلا إن "توني بلير -على سبيل المثال- يكسب على الأرجح 11 مليون دولار سنويا من حكومة كازاخستان فقط، مقابل منحهم المشورة، ومساعدتهم في الضغط على بعض المنظمات غير الحكومية أو منظمات الأمم المتحدة".

ليكون رد إبستين ضمن المحادثة "لقد أصبح توني مضحكا"، وأضاف قائلاً "أسمع أرقاماً ضخمة تُعطى لتوني، 5 ملايين دولار هنا، 10 ملايين دولار هنا، 5 ملايين دولار هناك، توني لا يكسب 30 مليون دولار سنوياً".

أجاب باراك: "أجل، لكنه أصبح.. أستطيع أن أحكم من خلال أسلوب ساعاته أنه…"، يقاطعه إبستين "نعم، لكنه يكسب 10 ملايين دولار سنوياً"، ثم يجيب باراك "ربما يحصل على المال ويترك بعضه للآخرين، ربما لبعض مقدمي الخدمات".

يُذكر أن بلير تولى رئاسة الوزراء في بريطانيا بين عامي 1997 و2007، وتضمنت هذه الفترة مشاركته في حرب العراق، وبعد تركه منصبه قدم خدمات استشارية للعملاء -بما في ذلك الحكومات- من خلال شركته "توني بلير أسوشيتس".

وأغلق بلير هذه الشركة في عام 2016 ثم أسس معهد توني بلير للتغيير العالمي، والذي يصف نفسه بأنه "منظمة غير ربحية وغير حزبية، تساعد الحكومات والقادة على تحويل الأفكار الجريئة إلى واقع".

وسبق أن ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن شركة "توني بلير أسوشيتس" وقعت صفقة لتقديم المشورة لحكومة كازاخستان في عام 2011، بعد أشهر من إعادة انتخاب الرئيس السابق نور سلطان نزارباييف.

كما اعترف بلير بأنه اجتمع مرة واحدة مع إبستين في "داوننغ ستريت" خلال فترة عمله رئيسا للوزراء، بينما قال متحدث باسم بلير إن الرجلين التقيا قبل وقت طويل من معرفة جرائم إبستين وإدانته اللاحقة.

ويعتبر التسجيل واحدا من آلاف الملفات التي كشفتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرا كجزء من شريحة جديدة ضخمة من ملفات التحقيق المتعلقة بقضية إبستين، المتهم بقضايا تتعلق باستغلال قاصرات، وعثر عليه ميتا في زنزانته في سجن مدينة نيويورك عام 2019.

لكن وزارة العدل الأمريكية لم تؤكد تاريخ إجراء المحادثة المسجلة، بينما تشير التقارير الإعلامية إلى أنها جرت في أوائل عام 2013.