الأردن يتقدم بمقدار درجة واحدة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025
حقق الأردن تقدما بمقدار درجة واحدة على مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، متقدما ثلاث مراتب عالميًا ليحل في المرتبة 56 من أصل 182 دولة ومنطقة شملها التقييم.
وسجل الأردن 50 درجة من أصل 100 على المؤشر، بزيادة درجة واحدة مقارنة بعام 2024، حيث يشير الصفر إلى أعلى مستويات الفساد، و100 إلى أعلى مستويات النزاهة.
وعربيا، تقدم الأردن مرتبة واحدة ليحل في المرتبة الخامسة إلى جانب مملكة البحرين، بعد كل من دولة الإمارات العربية المتحدة (69 درجة)، ودولة قطر (58 درجة)، والمملكة العربية السعودية (57 درجة)، وسلطنة عُمان (52 درجة).
ويقيس مؤشر مدركات الفساد مستوى الفساد في القطاع العام، من خلال تقييم عدد من القضايا المرتبطة بالصالح العام، أبرزها إنفاذ القانون، ونزاهة القضاء والجهاز التنفيذي، وقدرة الحكومات على الحد من الرشوة، وتفعيل آليات المساءلة، ورقابة استخدام الأموال العامة، والحد من اختلاس المال العام واستغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية، إضافة إلى قضايا تتعلق بالمحسوبية والواسطة والبيروقراطية، وحماية المبلّغين والصحفيين، وإتاحة الوصول إلى المعلومات، ومساحة المساءلة الآمنة للمواطنين.
وأظهرت نتائج المؤشر تحسن أداء الأردن في عدد من المصادر الفرعية المرتبطة بإنفاذ القانون والحاكمية الرشيدة، من بينها مؤشر التحولات الصادر عن منظمة برتلسمان، والذي سجل تحسنًا بمقدار 5 درجات، ويقيس مدى اتخاذ إجراءات قضائية بحق من يستغلون مناصبهم، وفعالية ملاحقة قضايا الفساد، ووجود آليات واضحة ونزيهة لمكافحته.
كما تحسن تقييم الأردن على مؤشر أنماط الديمقراطية بمقدار 4 درجات في عام 2025، بعد تراجعه 6 درجات في عام 2024، في ضوء تحسن الإجراءات المتخذة للحد من الفساد المرتبط بالاختلاس في القطاع العام.
وسجل الأردن أيضًا تقدمًا بمقدار درجة واحدة على مؤشر سيادة القانون الصادر عن المشروع العالمي للعدالة، والذي يركز على الحد من استغلال المسؤولين الحكوميين للأموال العامة لتحقيق مكاسب شخصية.
في المقابل، أشار مصدر المنتدى الاقتصادي العالمي إلى تراجع الأردن بمقدار درجة واحدة، ويقيس هذا المصدر مدى لجوء الشركات إلى دفع مبالغ إضافية غير موثقة أو تقديم رشاوي تتعلق بالاستيراد والتصدير، والمرافق العامة، والضرائب، وإحالة العطاءات، أو التأثير على قرارات القضاة.
ولم تسجل بقية المصادر أي تغيير، ومن أبرزها: الدليل العالمي لمخاطر الدول الصادر عن مؤسسة خدمات المخاطر السياسية، وتصنيف المخاطر لوحدة التحريات الاقتصادية التابعة لمجموعة الإيكونوميست، والكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، وتصنيف المخاطر الصادر عن منظمة غلوبال إنسايت، والتي تتناول قضايا المساءلة المالية، واستقلال القضاء، وشيوع الرشوة والمحسوبية، وطول مدة شغل المناصب العامة.
وعالميًا، تصدرت الدنمارك المؤشر بـ89 درجة، تلتها فنلندا بـ88 درجة، ثم سنغافورة بـ84 درجة، فيما حصلت نيوزيلندا والنرويج على 81 درجة لكل منهما. في المقابل، جاءت الصومال وجنوب السودان في أدنى الترتيب بـ9 درجات، تليهما فنزويلا بـ10 درجات، ثم إريتريا وليبيا واليمن بـ13 درجة.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر مدركات الفساد لا يقيس الاحتيال الضريبي أو غسل الأموال أو التدفقات المالية غير المشروعة، أو أشكال الفساد المرتبطة بالقطاع الخاص.
توصيات لتعزيز تقدم الأردن على المؤشر
وتضمن التقرير مجموعة من التوصيات لدعم تقدم الأردن على المؤشر، من أبرزها مواءمة التشريعات مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتعزيز استقلالية القضاء والهيئات الرقابية، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية والمساءلة في القطاع العام، وتوسيع إتاحة المعلومات، وتعزيز حماية المبلّغين عن الفساد، وضمان شفافية التعيينات والمشتريات العامة، إضافة إلى دعم حرية الرأي والتعبير، وتسريع التحول الرقمي للخدمات الحكومية.
ويُذكر أن رشيد للنزاهة والشفافية (الشفافية الدولية – الأردن) هي منظمة مجتمع مدني غير ربحية تأسست عام 2013، وتمثل الفرع الوطني الوحيد لمنظمة الشفافية الدولية في الأردن، وتهدف إلى تعزيز الحكم الرشيد، ومكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص، وتوسيع قاعدة البيانات والمعلومات المتاحة للمواطنين.