البنك الدولي: صرف 152 مليون دولار لمشروع يدعم التحول الرقمي في الأردن
صرف البنك الدولي قرابة 152 مليون دولار ضمن برنامج "الحكومة الرقمية المرتكزة على الإنسان" في الأردن، بما يعادل أكثر من 43% من إجمالي التمويل المعتمد للبرنامج، الذي يهدف إلى تحسين تقديم الخدمات العامة المرتكزة على الإنسان، وتعزيز فاعلية الحكومة، ورفع مستوى الشفافية والمساءلة من خلال التحوّل الرقمي.
وبحسب تقرير حالة التنفيذ، "، فإنّ إجمالي تمويل البرنامج، الذي دخل حيز التنفيذ في 27 حزيران 2024 ويستمر حتى 30 حزيران 2028، يبلغ 350 مليون دولار، موزعة على 321 مليون دولار كقرض من البنك الدولي صرف منها 139.6 مليون دولار، إضافة إلى 29 مليون دولار من صندوق ائتماني صرف منها 12.55 مليون دولار.
وبيّن البنك الدولي أن التقدّم العام نحو تحقيق أهداف البرنامج ما يزال "مرضيا"، في حين صُنّف التقدم في التنفيذ على أنه "مُرضٍ إلى حدّ ما".
وأكد البنك الدولي أن البرنامج أحرز تقدما ملموسا خلال النصف الثاني من العام الماضي، مع توقع تحقيق مزيد من التقدم خلال النصف الأول من العام 2026.
ووفق التقرير، سجّل البرنامج 3 من أصل 5 مؤشرات رئيسة لأهداف البرنامج تقدما فعليا، شملت تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية الرقمية للمرضى، وزيادة تمثيل المرأة في المواقع القيادية في الخدمة المدنية، وتحسّن المشاركة الإلكترونية.
وبيّنت البيانات أن عدد المستفيدين من الخدمات الصحية الرقمية ارتفع من 108 آلاف مستفيد في عام 2023 إلى 490,805 مستفيدين حتى 30 أيلول 2025، مع استمرار التقدّم نحو الهدف النهائي المحدد لعام 2028.
كما ارتفعت نسبة تمثيل النساء في المواقع القيادية في الخدمة المدنية من 16% إلى 20% نتيجة تطبيق التوظيف التنافسي والترقية القائمة على الكفاءة، فيما تحسن تصنيف الأردن في مؤشر المشاركة الإلكترونية للأمم المتحدة من 0.55 إلى 0.68 مقارنة بعام 2022.
وسجّل البرنامج تقدّما في 4 من أصل 9 مؤشرات وسيطة، أبرزها اعتماد الهوية الرقمية من قبل 2,012,625 شخصا حتى 30 حزيران 2025، أي ما يعادل 57% من الهدف النهائي، من بينهم 717,834 امرأة و92,382 من كبار السن ممن تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر.
كما شمل التقدّم التحول الرقمي في القطاع الصحي من خلال تركيب نظام السجل الطبي الإلكتروني في 66% من مرافق وزارة الصحة المستهدفة، إلى جانب تعزيز التوظيف القائم على الكفاءة في الخدمة المدنية مع الاقتراب من تحقيق الهدف النهائي قبل الجدول الزمني المحدّد، إضافة إلى تحسين الوصول إلى المعلومات وتعزيز الشفافية؛ إذ إنّ هذه النتائج لنهاية عام 2025.
ويسهم البرنامج في تعزيز منصة السجلات الطبية الإلكترونية، ما يتيح للمستخدمين الوصول إلى خدمات مثل حجز المواعيد، عرض السجلات الطبية، تتبع الأدوية النشطة والمعلقة، الاطلاع على سجلات التطعيم، نتائج الفحوصات المخبرية، الحساسية، العلامات الحيوية، إعادة تعبئة الأدوية للأمراض المزمنة.
ويُعدّ المشروع جزءا من خارطة طريق تحديث القطاع العام واستراتيجية التحول الرقمي، كما يدعم تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي. ويركز على تحسين تقديم الخدمات، وتعزيز فاعلية الحكومة، وزيادة الشفافية والمساءلة، مع تعزيز الاعتماد على الهوية الرقمية وتطوير آليات تبادل البيانات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
ويهدف إلى توسيع نطاق الخدمات الرقمية، بما في ذلك زيادة تفعيل الهوية الرقمية وتعزيز الثقة في تبادل البيانات. كما يسعى إلى رفع كفاءة الحكومة من خلال إضفاء الطابع المهني على الخدمة المدنية، وإنشاء مركز وطني للمعلومات الصحية، ورقمنة تقييم الطلاب.
أما في مجال الشفافية والمساءلة، فيتم العمل على إتاحة المعلومات الإلكترونية، وتسهيل الوصول إلى البيانات الإحصائية، وتطوير استخدام البيانات الصحية. كما يتضمن البرنامج محورا خاصا بدعم اللاجئين السوريين، عبر تسهيل وصولهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية من خلال الهوية الإلكترونية.