خبير اقتصادي: صرف الرواتب المبكر بالأردن قبل رمضان غير مبرر
أفاد الخبير الاقتصادي محمد البشير، أن قرار صرف الرواتب المبكر للمواطنين قبل حلول شهر رمضان المبارك يعد أمرا "غير مبرر" من الناحية الاقتصادية للمستهلك.
وبين البشير أن ميزانية الأسرة الأردنية باتت منهكة بشكل كبير بسبب الارتفاع المستمر في الأسعار، وانخفاض القيمة الشرائية للعملة جراء التضخم، مؤكدا أن الكثير من الأسر لم تعد قابلة لتلبية حاجاتها الأساسية في ظل هذه الظروف الصعبة.
وأشار البشير إلى أن هذا القرار ليس في الاتجاه الصحيح، إذ سيؤدي إلى خلق عبء حقيقي على الأسر خلال الأيام المتبقية من الشهر.
ورغم توضيحه أن الحكومة اتخذت هذا الإجراء بهدف التخفيف عن الناس لاستقبال الشهر الفضيل وإنعاش الحركة لدى التجار والمحلات، إلا أنه أكد أن العوائد ستكون لصالح التجار فقط.
وحذر من أن إنفاق الراتب خلال فترة قصيرة سيجعل المواطن يعاني لاحقا، حيث يتحول وجود المال مبكرا إلى أزمة معيشية في نهاية المطاف.
ونوه البشير إلى أن العديد من المواطنين سيجدون أنفسهم مضطرين للجوء إلى الدين أو شركات الإقراض لسد الفجوة المالية، خصوصا وأن سلة الاستهلاك أصبحت كبيرة ومتشعبة قبل رمضان، لتشمل الغذاء والسكن والنقل وتكاليف أخرى.
وبين أن "التكيف والبحث عن الملاذات الأخرى" مثل الاستدانة أو القروض بات هو سيد الموقف لدى غالبية العائلات التي تحاول المواءمة بين دخولها ومتطلباتها.
وفي ختام تصريحاته، شدد البشير على أن الحل الجذري لا يكمن في تقديم موعد الرواتب، بل في معالجة وضع المستهلك والمنتج الأردني معا.
ودعا إلى ضرورة التخفيف من ضرائب المبيعات لتسهيل عملية البيع والشراء وخفض الأسعار بشكل ملموس، مما ينعكس إيجابا على القدرة الشرائية للمواطن ويحفز الاقتصاد الوطني بعيدا عن حلول "المسكنات" المالية المؤقتة التي ترهق كاهل المواطن على المدى الطويل.