عطية: التشريع العادل والرقابة الفاعلة أساس دمج الأشخاص ذوي الإعاقة
أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس عطية، خلال رعايته جلسة حوارية بعنوان "دور البرلمان في تعزيز مواطنة الأشخاص ذوي الإعاقة"، أن الحديث عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ليس ترفًا فكريًا أو ملفًا قطاعيًا محدودًا، بل هو معيار حقيقي لتقدم الدول وامتحان أخلاقي لصلابة منظوماتها السياسية والتشريعية.
وقال عطية، بحضور مساعدي الرئيس هالة الجراح وميسون القوابعة والنواب ديمه طهبوب ولبنى نمور وهدى نفاع ومحمد بني ملحم ونور ابو غوش وايمان عباسي وراكين ابو هنية وبيان المحسيري، ان المواطنة لا تتجزأ، والحقوق لا تُمنح على سبيل الامتياز، بل تُصان باعتبارها أصلًا دستوريًا ثابتًا". مستذكراً ما قاله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين خلال ترؤسه للقمة العالمية للإعاقة في برلين العام الماضي: "أنا فخور بأجيال الأردنيين المخلصين الذين يواصلون العمل لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة".
وأضاف ان تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الكاملة في الحياة العامة واجب وطني، وكرامة الإنسان الأردني هي الأساس الذي تقوم عليه سياسات الدولة، وهذه الرؤية الملكية شكّلت بوصلة عملٍ واضحة لمؤسساتنا كافة، سواء السلطة التشريعية أو المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والذي له دور ريادي في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم ودمجهم في سوق العمل وتوفير البيئة المناسبة لهم.
وأشار عطية الى ان التشريع العادل هو المدخل الحقيقي للدمج، والرقابة الفاعلة هي الضمانة لتنفيذ القوانين بروحها لا بنصوصها فقط. ومن هنا، فإننا ماضون في مراجعة الأطر القانونية وتطويرها بما يعزز إمكانية الوصول، ويكفل تكافؤ الفرص، ويدعم المشاركة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأضاف ان مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية وضعت المشاركة الفاعلة في صلب مشروع التحديث، بما يعني توسيع قاعدة الانخراط في الحياة الحزبية والانتخابية والتمثيلية، على نحو يعكس التنوع المجتمعي ويصونه. قوة الدولة تُقاس بقدرتها على احتضان جميع أبنائها، وبمدى قدرتها على إزالة الحواجز المادية والتشريعية والثقافية التي تعيق المشاركة الكاملة. والأشخاص ذوو الإعاقة ليسوا متلقين للرعاية، بل شركاء في البناء، وأصحاب طاقات وخبرات تثري العمل العام.
وأوضح أن المجلس أقر تشريعات مهمة، وعلى رأسها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي يهدف إلى تنظيم شؤونهم وتوفير حماية شاملة لحقوقهم.
وعبر عطية عن خالص الشكر لسمو الأمير رعد بن زيد الذي قضى حياته مدافعًا عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وحل قضاياهم، وسمو الأمير مرعد بن رعد رئيس المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يقود المجلس بكفاءة واقتدار. والشكر موصول للأمانة العامة للمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على جهودهم الرائعة والمخلصة بكافة كوادرهم.