الكشف عن جرائم ضد الإنسانية في ملفات إبستين

حذر خبراء أمميون من "الإفصاح المعيب" عن ملفات إبستين والثغرات التي ظهرت خلال هذه العملية والكشف عن هويات الضحايا وتعريضهم للخطر وغياب إجراءات موحدة تركز على حمايتهم.
على الرغم من نشر وزارة العدل الأمريكية في 30 يناير 2026 أكثر من 3 ملايين صفحة و2000 مقطع فيديو و180 ألف صورة بموجب "قانون الشفافية المتعلق بملفات إبستين"، أشار الخبراء إلى إخفاقات خطيرة في التنفيذ.
ومن هذه الإخفاقات تحدث الخبراء في الخبراء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عنها وهي: عمليات شطب مشوّهة كشفت هويات ضحايا وعرضتهن للضرر قبل سحب السجلات. ومساءلة محدودة جدا، حيث لم يخضع للتحقيق سوى شخص واحد مقرب من الشبكة. وغياب إجراءات موحدة تركز على حماية الضحايا أثناء الإفصاح عن المعلومات الحساسة.

تقويض المساءلة عن جرائم ضد الإنسانية

ووفقا للخبراء المستقلون التابعون للأمم المتحدة فإن عملية الإفصاح غير السليمة عن "ملفات إبستين" تُضعف جهود محاسبة مرتكبي انتهاكات جسيمة ومنهجية ضد النساء والفتيات، مؤكدين أن الأفعال الموثقة في هذه الملفات قد ترقى قانونيا إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الجنائي الدولي.

تصنيف الجرائم وفق القانون الدولي

وأوضح الخبراء أن الأدلة الواردة في الملفات تشير إلى ممارسات منهجية وعابرة للحدود، تشمل: العبودية الجنسية والاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي المنظم، والعنف الإنجابي، والاختفاء القسري، والتعذيب، والمعاملة اللاإنسانية، وقتل النساء.

وتؤكد القواعد الدولية أن مثل هذه الأفعال تُعدّ جرائم ضد الإنسانية عندما تُرتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد مجموعة من المدنيين، مع العلم بهذا الهجوم. وحذّر الخبراء من أن الأنماط الموثقة في ملفات إبستين قد تستوفي هذا المعيار القانوني الدقيق، ما يستدعي مقاضاة الجناة أمام المحاكم الوطنية والدولية المختصة.
دعوات لضمان العدالة وعدم الإفلات من العقاب

وشدّد الخبراء على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وشاملة ونزيهة في جميع الاتهامات، بما في ذلك كيفية استمرار هذه الجرائم لسنوات دون كشف. وإلغاء قوانين التقادم التي تحول دون مقاضاة الجرائم الجسيمة المرتبطة بالشبكة الإجرامية. وضمان تعويضات كاملة وسبل انتصاف فعالة للضحايا عن كافة الأضرار المادية والمعنوية. وتوسيع نطاق التحقيقات ليشمل جميع المتورطين أو المتغاضين عن الجرائم، بغض النظر عن مناصبهم أو نفوذهم.

وأضافوا: "أي اقتراح بأنه حان الوقت لتجاوز 'ملفات إبستين' هو أمر غير مقبول، ويمثل تنصلا من المسؤولية تجاه الضحايا. واستقالة الأفراد المتورطين وحدها ليست بديلا عن المساءلة الجنائية."

لا أحد فوق القانون

اختتم الخبراء بيانهم بتأكيد حازم: "من الضروري أن تتصرف الحكومات بحزم لمساءلة الجناة. لا أحد أغنى أو أقوى من أن يكون فوق القانون." وأشادوا بشجاعة الناجيات وصمودهن في سعيهن للعدالة، محذرين من أن الفشل في حماية خصوصيتهن أو الإفصاح الكامل عن الحقائق يعيد لهن صدمة الانتهاكات ويغذّي ما يصفنه بـ"التضليل المؤسسي".