نتنياهو وبن غفير يتوصلان إلى تسوية بشأن قانون عقوبة الإعدام

توصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تسوية متبلورة بشأن مشروع قانون فرض عقوبة الإعدام على الأسرى، وذلك بعد خلافات داخل الحكومة ومخاوف من تداعيات دولية محتملة في حال إقرار الصيغة المتشددة للقانون.

 

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن التسوية جاءت عقب طلب نتنياهو من بن غفير تليين صيغة مشروع القانون، خشية أن يكون أشد حتى من المعايير المعمول بها في الولايات المتحدة، ما قد يعرّض إسرائيل لانتقادات وضغوط دولية.

وتنص التسوية، التي ما تزال بانتظار مصادقة نهائية من رئيس الوزراء والجهات القانونية المختصة، على أن يُكتب في نص القانون أن فرض عقوبة الإعدام سيكون إلزاميًا بحق "مخرب" من الضفة الغربية يُحاكم أمام محاكمها، إلا أن التطبيق العملي سيمنح المحاكم صلاحية استثناء حالات معينة لأسباب خاصة أو في ظروف استثنائية. كما ستبقى إمكانية الاستئناف وطلب تخفيف العقوبة قائمة.

وبموجب هذه الصيغة، يحصل بن غفير على مطلبه المبدئي بإدراج عقوبة الإعدام كعقوبة إلزامية في نص القانون، لكنه يتنازل فعليًا عن شرط سحب صلاحية التقدير من القضاة، إذ ستُترك للمحكمة مساحة لاتخاذ القرار وفق ملابسات كل قضية.

وأشارت التقارير إلى أن العقبات الأساسية ما تزال قائمة أمام المستشارية القانونية للكنيست، خاصة في البند الذي ينص على أن عقوبة الإعدام ستُطبق فقط في حال كان القتيل "مواطنًا" أو مقيمًا إسرائيليًا، الأمر الذي يثير إشكالية قانونية تتعلق بالتمييز في حال كان "الضحايا" من غير المواطنين أو غير المقيمين.

وقبل التوصل إلى هذه التسوية، رفض نتنياهو المصادقة على الصيغة التي دفع بها بن غفير، وفي خطوة وُصفت بغير الاعتيادية، طلب مكتب رئيس الوزراء تقديم تحفظات رسمية على الصيغة التي أقرتها اللجنة البرلمانية.

ولا يزال مشروع القانون في مرحلة الإعداد داخل اللجان، تمهيدًا لعرضه على الكنيست للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، وسط استمرار الجدل السياسي والقانوني حوله.