ستعود الابتسامة...
بقلم: سوسن الحلبي
أرسمُ تهنئةً بحلولِ الشهر المبارك على رمالِ البحر المتعبة...
أخطّها بيديّ...
أُرتِّب الحروف بمحاذاة بعضها، حرفًا بعد حرف... وفي كلِّ حرفٍ أخطّه، أودعهُ كثيرًا من الأماني والدعوات...
أعلمُ أن البحر سيمرُّ فوقها هائجًا يومًا... وستُمحى حروفي لتُدفن تحت شاطئِ غزة الحزين...
لكنّ دعواتي ستبقى، تُطالع غدًا تشرق فيه الشمس على كلّ الأمنيات وقد تحقّقت... لتعود أيامٌ كانت لنا في الماضي، وسرقت
رغمًا عنا...
ستعود... نعم، ستعود...
وتعود الابتسامة، رغم الجراح، تُضيءُ سماءً ازدحمت بأرواحٍ صعدت عبرها نحو الجنان... وتزرع الأمل لمن ظلّوا هنا، صامدين على ترابها... معانقةً أرضك الطاهرة، فلسطين…