واشنطن تسمح ببيع النفط الفنزويلي لكوبا

قالت وزارة الخزانة في الولايات المتحدة إنها ستسمح للشركات بالتقدم للحصول على تراخيص لإعادة بيع النفط الفنزويلي إلى كوبا، في خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة الوقود الحادة التي تعانيها الجزيرة.

ويأتي القرار بعد توقف إمدادات فنزويلا إلى كوبا منذ أوائل يناير/كانون الثاني، عقب تشديد واشنطن سيطرتها على صادرات النفط الفنزويلية في أعقاب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، ما فاقم أزمة الطاقة التي تؤثر على توليد الكهرباء وإمدادات الوقود للمركبات والمنازل وقطاع الطيران.

وظلت فنزويلا لأكثر من 25 عاما المورد الرئيسي للنفط الخام والوقود إلى حليفتها السياسية كوبا، بموجب اتفاقات ثنائية اعتمدت في معظمها على المقايضة بالمنتجات والخدمات.

لكن الضغوط الأمريكية أوقفت هذا المسار، كما أظهرت بيانات الشحن توقف المكسيك -التي برزت موردا بديلا منذ 2023- عن إرسال شحنات جديدة إلى هافانا بعد يناير/كانون الثاني الماضي.

وتتولى شركات تجارية كبرى مثل "فيتول" و"ترافيغورا" جزءا كبيرا من صادرات النفط الفنزويلية، حيث تشحن ملايين البراميل إلى الولايات المتحدة وأوروبا والهند، فيما تخزن كميات أخرى في محطات بمنطقة الكاريبي لإعادة بيعها.

 

شروط أمريكية جديدة

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن حلفاء فنزويلا الذين يحصلون على نفطها عبر المقايضة أو سداد الديون يجب أن يدفعوا "أسعار السوق العادلة"، مشيرا إلى أن من بين هؤلاء الحلفاء الصين وكوبا.

وبحسب إرشادات وزارة الخزانة، فإن أي معاملات لإعادة بيع النفط يجب أن "تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص"، عبر الصادرات ذات الاستخدام التجاري أو الإنساني، بينما لن يسمح بالمعاملات التي تشمل أو تفيد الجيش الكوبي أو مؤسسات حكومية أخرى.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت كوبا قادرة على شراء النفط وفق الشروط الجديدة دون امتيازات تفضيلية، خاصة أن الحكومة الكوبية تتحكم في توزيع الوقود والطاقة عبر شركات مملوكة للدولة، رغم وجود مستهلكين من القطاع الخاص مثل شركات الطيران الخاصة.

 

تحركات إقليمية ومخاوف إنسانية

يتزامن القرار الأمريكي مع وصول وزير الخارجية ماركو روبيو إلى منطقة الكاريبي لإجراء محادثات مع قادة حذروا من أن تفاقم الأزمة الإنسانية في كوبا قد يزعزع استقرار المنطقة.

وكانت روسيا قد أعلنت في وقت سابق استعدادها لإرسال شحنة نفط ومنتجات بترولية إلى كوبا في إطار "مساعدة إنسانية"، في ظل الانقطاعات الواسعة للكهرباء وطوابير الوقود الطويلة وتعطل قطاعات النقل والسياحة.

وتواجه هافانا واحدة من أسوأ أزماتها في مجال الطاقة منذ عقود، وسط تحذيرات أممية من أن استمرار نقص الوقود قد يؤدي إلى تدهور الخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس، إذا لم تستأنف الإمدادات بصورة كافية خلال الفترة المقبلة.