غطرسة صهيوامريكية وتوسيع ايراني لرقعة الحرب .. والقادم (تركيا ، مصر ، السعودية) .. والأردنيون مستعدون لمعركة الكرامة (2)
خاص / حسن صفيره
يُخطيء من يعتقد بأن الهجوم الصهيوامريكي على ايران كان بسبب نية الـاجهاض على مشروع تخصيب اليورانيوم والتحضير لامتلاك القنبلة النووية او لفرض الديموقراطية على اركان الجمهورية الإسلامية او لحماية المدنيين المعارضين للنظام الحاكم او حتى لحماية اسرائيل من المنظومة الصاروخية الإيرانية وشبكات وترسانة الأسلحة التي ترى امريكا ان من واجبها تفكيكها وكبح جماحها مع الفكر الشيعي في المنطقة وجعل العنصر السني والمسيحي والكردي وغيرها من المذاهب تعيش رغد العيش والبحبوحة بسخاءها ورخاءها .
الأكاذيب الأمريكية لا تنتهي بل أصبحت اليوم تتعاظم وتكبر ولعل اهم ما تفكر فيه علناً وليس سراً هو في كيفية تذليل الصعاب والقضاء على القوى العربية والإسلامية تمهيداً للسيطرة المطلقة لربيبتها اسرائيل على الشرق الأوسط وهي بمخططاتها وعدوانها هذا إنما جاء لارهاب الشعوب العربية لارعابها واذلالها وزرع البؤس والخوف في صدور أحرارها بعد ان استسلمت قياداتها وحكامها ورفعت راياتها البيضاء مبكراً وادّت كل طقوس الولاء العامة والخاصة والتبعية المذلة للبسطار الأمريكي وحكم بني صهيون الذين استباحوا الدم الفلسطيني واللبناني والسوري دون رادع لقانون دولي او عرف إنساني وهم لا يبحثون عن ضالتهم في ايران وحدها بل ان السيناريوهات القادمة ستكون بداية بتركيا ومن ثم مصر والسعودية للعودة إلى مكة بعد القضاء على العرب والمسلمين ومشروعهم هذا هو معتقد ديني بحت لا اكثر ولا اقل من ذلك .
امريكا الكاذبة استهدفت القيادات الإيرانية بمعاونة بعض الجواسيس والخونة وبدأت مشروعها وهجماتها باغتيال المرشد العام السيد علي الحسيني الخامنئي والذي يُعد الأب الروحي للمذهب الشيعي ليس في ايران فحسب ولكن على مساحة وانتشار هذا الفكر في كل الدول المتواجد فيها جماعاته ومع مقتله ستتصاعد موجة الحرب والدمار وستتوسع لتشمل بلدان أخرى يتواجد فيها عناصره مع تنوع بالنهج بين قصف مباشر وعمليات اغتيال مبرمجة واثارة فوضى داخل تلك الدول خصوصاً المساعدة والمتعاملة مع النظام الأمريكي .
ايران بفكرها وقيادتها أصبحت تترنح من الضربات المباشرة والمؤثرة التي تلقتها من القوة العسكرية المفرطة لأمريكا واسرائيل وفقدت معها بوصلتها وبدل استهدافها لعدوها الأول (اسرائيل) والنيل منه ومن البلدات المتواجد فيها بفلسطين المحتلة وعلى العكس بدأت بضرب أهداف في دول عربية مثل قطر والبحرين والكويت والسعودية والإمارات والأردن وهي بذلك التصرف الارعن تؤجج غضب العالم العربي ضدها وتجعل من اصطفافه مع الأمريكان مُبرر ويأخذ طابع المناصرة بحكم تعرض أراضيهم وشعوبهم للاذى والقتل والتخريب .
الأردن الآن وهو ما يهمنا يدخل او (أُدخل) إلى عمق الحدث وبؤرة الصراع الشرق أوسطي بحكم موقعه وتاريخه وهو المستهدف الأول بمشاريع التوسعة وان لم يكن عسكرياً فسيتم محاولة السيطرة على قراره السياسي والتحكم بمصيره ومستقبله إلا أننا ونقولها بالفم الملآن وبالصوت العالي وليسمعها القاصي والداني والعدو والحبيب ان الشعب الأردني وجيشه العربي الباسل واجهزته الأمنية والرسمية يصطف خلف قيادته الهاشمية التي لا يختلف اثنان على شرعيتها وأحقيتها بقيادة هذا البلد وستكون دماء الأردنيون رخيصة جداً دفاعاً عن وطن يعيشون فيه ويعيش فيهم ويقسمون ان لا تطأ قدم صهيوني ترابه إلا عند آخر قطرة دم في اجساد أحرارهم والذين توعدوا اعداءه النازيون الجدد ان يكرروا مشهد معركة الكرامة الخالدة عندما مرغوا بالتراب انف هذا العدو المتغطرس والمحمي من القوى الإمبريالية العالمية وفي صدارتها امريكا الترامبية الساقطة .