بيان صادر عن حزب الاتحاد الوطني الأردني

 

1 آذار 2026

في ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، والتصعيد العسكري الذي يهدد بإدخال المنطقة في مرحلة غير مسبوقة من إعادة تشكيل موازين القوى، يؤكد حزب الاتحاد الوطني الأردني أن أمن الأردن وسيادته واستقراره ليست مواضيع للنقاش أو الاختبار أو المناورة السياسية، بل ثوابت وطنية راسخة لا تقبل المساومة تحت أي ظرف.

إننا نقرأ المشهد الإقليمي بوصفه لحظة إعادة تموضع استراتيجية كبرى، تُستخدم فيها أدوات القوة والضغط لإعادة رسم خرائط النفوذ وفرض وقائع جديدة بالقوة. ومن هذا المنطلق، نعلن موقفًا واضحًا لا لبس فيه: الأردن لن يكون جزءًا من أي محور عسكري، ولن يُزج به في صراعات لا تخدم مصالحه العليا، ولن يُستخدم ممرًا أو منصة أو ورقة ضغط في أي مواجهة إقليمية أو دولية.

الأردن دولة قرار مستقل، وسيادته ليست قابلة للتأويل أو الاجتهاد. وأي محاولة لجرّه إلى معركة لا تخصه تُعد مساسًا مباشرًا بأمنه الوطني، وسيُقابل ذلك بموقف وطني حازم يحمي الدولة ومؤسساتها وحدودها.

ويؤكد الحزب أن الموقع الجيوسياسي للأردن يمنحه دورًا محوريًا في معادلات التوازن الإقليمي، إلا أن فلسفة الدولة الأردنية منذ تأسيسها قامت على التوازن الاستراتيجي، والحياد الإيجابي، وصون المصلحة الوطنية فوق أي اصطفاف. الأردن ليس ساحة مفتوحة، ولا نقطة ارتكاز لأي مشروع يتعارض مع إرادته السيادية.

ويجدد حزب الاتحاد الوطني الأردني دعمه المطلق والثابت لمواقف حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، الذي يقود الدولة بحكمة سياسية واستراتيجية عالية في واحدة من أدق المراحل التي تمر بها المنطقة، مؤكدين أن القرار الأردني سيادي، مستقل، وغير خاضع لأي ضغوط أو استقطابات.

كما يعرب الحزب عن تضامنه الكامل مع الدول الخليجية الشقيقة في مواجهة أي تهديد يمس أمنها واستقرارها، باعتبار أن الأمن العربي كلٌّ لا يتجزأ، وأن استقرار الخليج ركيزة أساسية في منظومة الاستقرار الإقليمي.

ويؤكد الحزب ثقته المطلقة بقواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية، التي تمثل صمام الأمان الوطني، والقادرة على حماية الحدود وصون السيادة والتصدي لأي تهديد مهما كان مصدره. إن المساس بأمن الأردن هو مساس بهيبة الدولة وبكرامة كل أردني.

إن المرحلة تتطلب وضوحًا سياسيًا ومسؤولية وطنية. نرفض أي خطاب يزرع الانقسام أو يشكك بمؤسسات الدولة أو يستثمر التوتر الإقليمي لإثارة الفوضى. الجبهة الداخلية هي خط الدفاع الأول، ووحدة الصف الوطني هي الضمانة الحقيقية لعبور هذه المرحلة بثبات.

ويؤكد الحزب بشكل قاطع أن الأردن لن يُفرض عليه موقع لا يريده، ولن يُستدرج إلى معركة لا تمثله، ولن يُسمح باستخدام أرضه أو مجاله أو مؤسساته في أي عمل يتعارض مع إرادته الوطنية المستقلة.

سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، وبشعبه الواعي، وبجيشه المصطف، دولة قوية، مستقلة، عصية على محاولات الابتزاز أو الاستدراج أو فرض الأمر الواقع.

حفظ الله الأردن قيادةً وشعبًا وجيشًا، وحماه من كل سوء.

حزب الاتحاد الوطني الأردني