حسن صفيره يكتب : …… سنرتدي الفوتيك والجايش ..
خاص / حسن صفيره
تعيش الأجهزة الأمنية والجيش العربي في الأردن بحالة الطواريء المتواصلة والعين الساهرة التي لا تنام، ولعل عملهم وادائهم خلال هذه الحرب المستعرة بين الولايات المتحدة الأمريكية من جهة ودولة ايران من جهة أخرى قد توسعت وامتدت والقت بظلالها على دول المنطقة بما فيها الأردن ككيان مستقل بقراره السياسي والعسكري والذي ابدع فيه نشامى الجيش وأفراد الامن العام والمخابرات والاستخبارات وسلاح الجو والجمارك وطاقم الحكومة بعملهم بعد ان تشكلت فيما بينهم منظومة متناسقة فاعلة للدفاع عن الوطن ومقدراته وشعبه والمقيمين على أراضيه من عوارض وتداعيات الصواريخ والمسيرات التي يمر البعض منها بأجوائه ويسقط الآخر على أراضيه .
الجيش العربي الأردني بكافة مرتباته ورتبه يقفون على مرابط حدودنا الأربعة مسيطرون على ارضه وسمائه ومائه بحالة تأهب قصوى ولا يسمحون لأي مقذوف من الولوج اليه إلا ويكونوا قد حطموه وابطلوا مفعوله في الجو لينزل برداً وسلاماً على بسيطته ، نعم جيشنا المصطفوي الباسل بعروبته على قد أهل العزم بسواعد رجاله وإيمانهم بأسلامه وعروبته يقفون صناديد بوجه أعداء امتهم ومن يحاولون نقل معركتهم لساحات أخرى وهم بذلك يفوتون الفرص على كل من تسوله نفسه الاقتراب من الأردن العظيم ولهم منا على ذلك الامتنان والتقدير والدعم المساندة فكلنا وراءهم نرتدي الفوتيك الأخضر في صف واحد تحت راية وعلم الأردن الكبير قيادة وجيشاً وشعباً.
رجالات الحق من المخابرات العامة هم الآخرون يحملون الهم الأكبر في الحفاظ على كينونة وطنهم ونظامهم وأمن هذا الوطن فتراهم يتابعون كل صغيرة وكبيرة في ساحات الوغى في الداخل والخارج وعيونهم يقظة على البؤر والخلايا النائمة التي تستيقظ هذه الأيام بنفوسهم المريضة كما يتوسع نشاط اشاوس المخابرات في الاستمرارية ببرنامجهم المكافح للارهاب وذيوله المنتشرة في فضاء السوشال ميديا بجهود شاملة (أمنية، تشريعية، وفكرية) تهدف لمنع وردع الأعمال الإرهابية والقضاء عليها ومعالجة جذورها رغم كل الظروف ويواصلون الليل بالنهار من مواقعهم بعيداً عن اهاليهم وأبنائهم من اجل ديمومة العز والفخار والأمن والأمان لأردن التاريخ والحضارة تحت راية الهواشم .
الامن العام بفروعه الثلاث (الشرطة، الدرك، الدفاع المدني) وبمديرياته المتعددة والمنتشرة من كوادر الامن الوقائي والبحث الجنائي ومكافحة المخدرات والسير والتراخيص ووحدة الإعلام والإذاعة وقيادة البادية الملكية حيث يصب كامل عملهم في بوتقة واحدة ومرجعية موحدة وبعيون ساهرة لا تغفل ابداً في حفظ ارواح الأردنيين والمقيمين على هذه الأرض المباركة مع منع العبث في ممتلكاتهم ومقدراتهم وعملهم جارٍ ومستمر في الظروف بمكافحة الجريمة والمخدرات والكشف المباشر على عمل المتسللين والمخربين في الداخل والذين يريدون بهذا الوطن السوء وهم بهذا كله يؤمنون الخدمات الأمنية والشرطية الشاملة بكل ما تحمل من معنى بأجواء السلم والحرب .
على مر الحقبة الماضية من عمر الدولة الأردنية كان سلاح الجو الملكي الأردني، هو الأساس للدفاع الجوي في المملكة، ويقوم بمهامه بكل مهنية وحرفية في حماية أجواء الأردن والحفاظ على صفائه ونقائه وهو يلعب الآن دوراً مهماً في سماء الوطن المستهدف من قوى تطمح بزج الأردن بصراعات إقليمية قذرة إلا ان هذا السلاح من جيشنا العربي بإيمان رجاله وقوة نسوره وخبرات قياداته كما تتعملق قوة البادية الملكية بمرابطة هجانتها وسيوف أبطالها على حدودنا وفي صحرائنا لمنع تسلل العابثين والمارقين بمحاولات الولوج إلى عمقنا وبلدنا الذي سيبقى عصياً على كل هؤلاء المرتزقة .
اما حكومتنا فقد ظهر جلياً مدى فعالية رئيسها ووزراءه من وزير الخارجية إلى الداخلية ويتبعهم الإعلام والتربية والتنمية والأوقاف وباقي الوزراء في هذه الظروف العاصفة التي تشهدها المنطقة وكل يؤدي دوره كما اقسم امام جلالة الملك بان " أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للملك ، وأن أحافظ على الدستور وأن أخدم الأمة وأقوم بالواجبات الموكولة إليّ بأمانة " فعافاكم الله .
ختاماً نقول ان كل الأردنيين الشرفاء خلف قيادتهم وجيشهم وأجهزتهم الأمنية والأمن العام نشد من عضدهم ونناصرهم ونقف سداً منيعاً في ظهورهم مرتدين الفوتيك والجايش وناذرين انفسهم وأرواحهم وأموالهم في سبيل رفعة وطنهم وسلامة قيادتهم ضد أعداء الأمة سواءً من الصهاينة او الفرس المجوس ولن يكون هذا الوطن إلا مقبرة لكل الغزاة والمعتدين فهذا الوطن وجد ليبقى (حُراً عزيزاً كريماً) .