الخشمان: الجيش العربي أثبت أن الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية

 

 

أكد رئيس كتلة اتحاد الأحزاب والإصلاح النيابية، النائب الكابتن زهير محمد الخشمان، أن ما كشفت عنه القوات المسلحة الأردنية من أرقام ووقائع حول اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت سماء المملكة خلال الأيام الماضية يمثل دليلاً واضحاً على مستوى الجاهزية العالية والاحترافية التي يتمتع بها الجيش العربي وسلاح الجو الملكي الأردني في حماية سيادة الوطن وأمن مواطنيه.

وقال الخشمان إن الأردن يواجه اليوم تداعيات مرحلة إقليمية شديدة التعقيد، تتداخل فيها الصراعات العسكرية مع الحسابات السياسية، إلا أن الدولة الأردنية أثبتت مرة أخرى قدرتها على حماية أمنها الوطني والتعامل بحزم مع أي تهديد يستهدف أراضيها أو يمس سيادتها.

وأضاف:
"الأردن ليس ساحة حرب لأحد، ولن يكون ممراً للصواريخ ولا ميداناً لتصفية الحسابات الإقليمية. سيادة الأردن خط أحمر، والجيش العربي أثبت مرة أخرى أنه الدرع الذي يحمي الوطن والسماء والأرض معاً."

ونوّه الخشمان إلى أن نجاح الدفاعات الجوية الأردنية في اعتراض الغالبية العظمى من الصواريخ والطائرات المسيّرة يؤكد مستوى الكفاءة العملياتية والتقنية التي وصلت إليها القوات المسلحة الأردنية، مشيراً إلى أن ما جرى لم يكن مجرد تعامل عسكري تقني، بل رسالة واضحة بأن أمن الأردن غير قابل للاختبار أو المساومة.

وقال:
"عندما تُطلق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه سماء الأردن ويتم التعامل معها بهذه الكفاءة، فإن ذلك لا يعكس فقط قوة المنظومات الدفاعية، بل يعكس عقيدة جيشٍ يعرف أن حماية الوطن ليست مهمة عسكرية فحسب، بل واجب وطني وتاريخي."

وأكد الخشمان أن القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تدير هذا الملف بحكمة ومسؤولية عالية، عبر الجمع بين الحزم في حماية السيادة الأردنية، والعمل الدبلوماسي المتواصل لتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد.

وأضاف:
"الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يقف دائماً في موقع الدولة التي تدافع عن أمنها دون أن تنجر إلى الفوضى، وتعمل من أجل الاستقرار دون أن تقبل المساس بسيادتها. هذه المعادلة هي سر قوة الدولة الأردنية."

كما ثمّن الخشمان الجهود التي بذلتها الأجهزة الأمنية ومديرية الأمن العام والدفاع المدني في التعامل مع تداعيات سقوط الشظايا والبلاغات التي وردت من مختلف محافظات المملكة، مشيداً بسرعة الاستجابة والجاهزية العالية في حماية المواطنين.

ودعا الخشمان إلى تعزيز الجبهة الداخلية في هذه المرحلة الحساسة، والالتفاف حول مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وعدم الانجرار خلف الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

وقال في ختام تصريحه:
"في اللحظات الصعبة تُقاس قوة الدول بصلابة مؤسساتها ووحدة شعبها. الأردن كان وسيبقى دولة قوية بجيشها وقيادتها وشعبها. وكل من يظن أن سماء الأردن يمكن أن تُختبر أو تُخترق سيكتشف أن لهذا الوطن رجالاً لا يسمحون بذلك."