سمير الحباشنة ... وفاء للمسيرة وهندسة للمواقف الوطنية.
بقلم م. عيسى هلسة
في تاريخ الأردن، تبرز شخصيات لا تعمل بمعزل عن الماضي، بل تبني فوق ما شيده الكبار .
المهندس سمير الحباشنة (أبو الفهد) يمثل هذا النموذج فهو السياسي الذي تسلم الأمانة في مؤسسة إعمار الكرك مكملاً لمسيرة عملاق من عمالقة الوطن، دولة الدكتور عبد السلام المجالي (رحمه الله).
1. استمرارية البناء: من "دولة عبد السلام المجالي" إلى “ معالي أبو الفهد”
جاء المهندس سمير الحباشنة لرئاسة مؤسسة إعمار الكرك ليحمل الشعلة بعد دولة الدكتور عبد السلام المجالي ذلك الرجل الذي خدم الأردن بقلب كبير وأثر في بنائها بعطاء منقطع النظير.
• النهج التكاملي: لم يكن دور الحباشنة مجرد إدارة لمنصب، بل كان "تكملة لمسيرة" وفاء لرجل عظيم أخلص لبلده. لقد حافظ "أبو الفهد" على الروح التنموية التي وضعها المجالي، مكملا طريقاً يجمع بين المحبة العميقة للوطن والدبلوماسية الرفيعة في الإنجاز.
• البناء القائم على الحب: إن ما يربط الشخصيتين هو ذلك "القلب الكبير" المحب للأردن فإذا كان المجالي قد أرسى القواعد المتينة بجهده وعرقه، فإن الحباشنة استمر في هذا العطاء بأسلوب هادئ ومدروس، مؤمناً بأن رفعة المؤسسات تأتي من تراكم الإنجازات وصدق النوايا.
2. الجمعية الأردنية العلوم والثقافة مطبخ الفكر والوعي
بذات الروح الوطنية، يقود "أبو الفهد" الجمعية الأردنية العلوم والثقافة، محولاً إياها إلى منصة فكرية تجمع النخب الأردنية لمناقشة قضايا الإصلاح والهوية، مؤمناً بأن البناء الثقافي والفكري هو الرديف الأساسي للبناء العمراني والتنموي.
3. المنسق العام لمجموعة السلام العربي فالدبلوماسية العابرة للحدود
يتجلى نضج الحباشنة السياسي في دوره كـ منسق عام لمجموعة السلام العربي، بالتعاون مع الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد. هنا يمارس "أبو الفهد" دبلوماسية عربية تهدف إلى حقن الدماء ولمّ الشمل، واضعاً خبرته الطويلة في خدمة الاستقرار الإقليمي من منطلق عروبي أصيل.
4. "أبو الفهد" الشخصيةوالرمزية
يظل "أبو الفهد" وفياً لجذوره، فهو الوالد والمعلم لنجله الأكبر فهد والرجل الذي لم تغيّره المناصب الرفيعة التي تقلدها. يُعرف في الأوساط الوطنية بأنه "دبلوماسي المواقف الصعبة" الذي يخدم بلده بصمت وإخلاص، متمسكاً بالقيم التي تربى عليها في مدرسة العطاء والوفاء الأردنية.