مراد يحاضر بالأردنية للعلوم والثقافة حول الدين والسياسة بالعصر الحديث.
وسط حضور من المهتمين والكتاب والاكاديمين واعضاءها عقدت الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة ظهر السبت الفائت ندوة بعنوان الدين والسياسة في العصر الحديث حاضر فيها سعادة د. حمدي مراد وقدمه فيها د. خالد الشرايري عضو الجمعية.
بدأ د. حمدي مراد الندوة بأن الإسلام جاء شاملا لكل الديانات وعانق وتوافق مع معظم نصوصها وتوافق مع الكثير من السلوكيات التي وضعتها تلك الديانات.
وحول الديانة اليهودية قال مراد أن المجتمعات اليهودية منغلقة على نفسها وتكفر كل من هو خارج ملتها وتحلل السرقة والقتل لنفسها اذا كان موجها لخارج مجتمعاتها وغير ذلك فهو محلل لهم تمام .
والنبي محمد صلوات الله عليه نزل رحمة للعالمين ولم يقبل على نفسه أن يكون لفئة دون أخرى وحارب الظلم والقتل والكذب فالاخلاق والسلوك التي انتهجها نبينا محمد كانت وراء الانتشار الكبير للدين الإسلامي وهذا ما يجب التركيز عليه في الدعوة للدين الإسلامي حيث أن الأخلاق أولى خطوات الدعوة الحقيقية للاسلام.
وأضاف مراد أن الضغط والاكراه محرم شرعا في الدين الإسلامي فالله وحده صاحب الصلاحية المطلقة في قبول أو رفض عبادة اي انسان فما على الإنسان المسلم سوى البلاغ فقط عن رسالته ودينه فمفاهيم الدين الإسلامي تدعو دوما إلى الرحمة والمغفرة والعدالة وليس الحرب والقتل والدمار ومعاناة الآخر فالإنسانية تجمعنا على الأرض.
وأشار مراد في الندوة إلى أن آل البيت الهاشميين كانوا دوما عندنا للمحبة والسلام بين بنو البشر على هذه الأرض حيث التاريخ يشهد كم كانوا آل البيت من بني هاشم مثالا للوسطية والاعتدال ومجمعا لكل الديانات على الأرض التي يحكمونها فالشريف الحسين بن علي حاول جاهدا رص الصفوف وإعادة الدين الإسلامي إلى عزه وفخاره وتحييد الحركة الصهيونية عن سعيها للعبث بالعروبة وتعاليم ديننا الحنيف.
وفي هذا السياق قال مراد أن الصهيونية وما يتبعها من الانجيليين الذين عانقوا الصهيونية بمخططها نحو تمزيق هذه الأمة العربية والإنسانية عامة فالتحالف نحو حقيقة الدين الإسلامي وملايين الإنسانية الحقيقية بعيدا عن التعصب والاصطفافات الدينية من أهم ما بجب العمل عليه هذه الأيام.
وختم مراد الحديث بالقول أن الأردن بقيادته الهاشمية بقي الوحيد الذي يدعو إلى الوسطية والاعتدال وهو اصلا المؤهل لقيادة هذا التوجه في هذا الزمان بمواجهة الصهيونية المتعجرفة التي تسعى للاستيلاء على الشرق الأوسط وخيراته تنفيذا لاوامر مركز الصهيونية العالمي الذي يعيث في الأرض الفساد.
وفي نهاية الندوة التي لاقت اعجابامن جميع الحضور وتلاها حوار واسئلة عديدة اجاب عنها مرتد بالتفصيل.