اغتيال علي لاريجاني يفتح سباق خلافته في إيران

يبدو أن تعيين بديل لعلي لاريجاني المسؤول الأعلى للأمن القومي في إيران الذي اغتالته إسرائيل الثلاثاء، سيكون مهمة شاقة، إذ كان يُعتبر من قبل العديد من المحللين أهم صانع قرار في البلاد ومفاوضاً بارعاً قادراً على التنقل بين مختلف أجنحة النظام والتعامل على الصعيد الدولي، بحسب شبكة  CNN

وبموجب الدستور الإيراني، سيتولى الرئيس مسعود بيزشكيان تعيين الأمين العام الجديد لمجلس الأمن القومي، وسط تكهنات متزايدة بأن شخصية نافذة في النظام، مثل سعيد جليلي، قد تتولى هذا المنصب.

وقال محللون لـCNN، إن هناك سوابق قوية لتولي أحد ممثلي المرشد الأعلى في مجلس الأمن القومي هذا المنصب.

ويُرجح أن يكون جليلي خياراً مرجحاً بعد اغتيال لاريجاني، إذ سبق أن شغل منصب مستشار الأمن القومي، وكان كبير المفاوضين في الملف النووي، وهو حالياً عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وقال المحلل والكاتب المتخصص في الشأن الإيراني آراش عزيزي، وهو أيضاً محاضر ومؤرخ في جامعة ييل الأميركية: "جليلي من أشد المتشددين، ويقود أكثر الأجنحة عداءً للغرب وتطرفاً داخل النظام".

وأضاف: "سيُبرز صعوده إلى هذا المنصب تحولاً حاداً نحو التيار المتشدد، إذ كان لاريجاني يُنظر إليه باعتباره شخصية أكثر اعتدالاً وبراجماتية".

 

“توازنات القوى”

غير أن جليلي قد يكون أقل مهارة في إدارة التوازنات داخل مكونات النظام مقارنة بلاريجاني، بحسب CNN.

وقال عزيزي: "قد تتحول صرامته وتشدده إلى نقطة ضعف للنظام، وتقلص قدرته على المناورة في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها".

وأشار إلى أن الحرس الثوري "يمتلك معظم السلطة الفعلية في إيران حالياً"، وقد يفضل شخصية ذات "خبرة عسكرية أكبر، تكون أكثر ملاءمة للمرحلة الراهنة".

ويُتوقع أن يؤدي من سيخلف لاريجاني دوراً محورياً في أي مفاوضات محتملة لإنهاء الحرب.

وقال عزيزي: "بما أن مجلس الأمن القومي بات مركز الثقل الرئيسي للسلطة في إيران، فإن هوية من سيخلف لاريجاني ستحدد توازنات القوى داخل النظام، وتؤثر في موقفه تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل في أي مفاوضات محتملة".

وعقب اغتيال لاريجاني، نشر جليلي رسالة قال فيها: "هذه الأفعال لن تنقذ العدو الواهن من المستنقع الذي علق فيه، بل ستسرع مسار هزيمته وإذلاله"، بحسب ما نقلته وكالة "تسنيم" شبه الرسمية.