كل عام وبلدنا بأمن وسلام



د. حازم قشوع

يهل علينا هلال شهر شوال الذي يبدأ به العيد، حيث يجلب معه الفرح والسرور بغبطة انقضاء فترة الرمضاء واستهلال عام جديد، يبدأ بالتراحم ترسيخا لمفهوم للرحمة التي أرسل بها النبي الهاشمي برسالة رحمة للعالمين، وهذا ما يجعل من شهر شوال شهر الفرح والبهجة والتراحم والسرور معنونا بذلك رسالة فحواها السلام، ومؤكدا بذلك على عظمة نشرها على الجميع لبيان الاطمئنان عبر إفشاء السلام على البشرية جمعاء، وهو ما نرجوه ان يخيم على امتنا العربية والاسلامية في ظل اشتداد مناخات المعارك وامتداد جبروت الحروب.

ان الاردن الذي انتهج السلام منهجية عمل وأسلوب بيان وارتضى بما قدره الخالق له من أقدار يضيء شعلة النور من أجل جلاء العتمة ويحمل معول بناء من اجل اعلاء المنجزات والقيم التي يقف عليها باعتبارها مرتكزا ومبدأ، فإنه سيبقى يحمل مضمون السلام ونهجه ويقوم بنشره بين البلدان من أجل حفظ السلم الإقليمي واعلاء منزله السلام الدولي الذي يريده ان يكون عنوانا للانسانية جمعاء بما يبعدها عن مناخات الشحناء وأجواء العداء، حتى يعود الجميع الى روح المشاركة وتبتعد الأمم عن أساليب الاستقواء طمعا بما عند الغير من رزق وارزاق.

وهو ما جعل من الأردن متصالح مع ذاته ينبذ العنف قولا وفعلا ويرفض التطرف و الاستعلاء والاستقواء، كونها أساليب باليه عديمة الفائدة حتى لو جلبت لمن يستخدمها فائدة آنية لكنها سرعان ما تزول، فإن الذي يعيش على الاستقواء فيحيى منبوذ وينتهى مذموم على هامش التاريخ فيلعنه شاهد التاريخ كما لا تعظم من مكانته سجلات التاريخ، وهي الأرضية التي جعلت من الاردن يرسم واحة أمان للمنطقة على الرغم من جسامة الأحداث التي حوله كما يقدم منجزات تشمل كافة مناحي الحياة على الرغم من قلة موارده ويتوق إليه جميع من شرب من مياهه وتناول طعامه لكرم أهله وجود قيادته التي أخذت تدمج حاضرتها السياسية مع حاضنتها الاجتماعية في نسق واحد، فتعنون عبره عرين النشاما لبيت منسوج بخيط اراده ومعقود بعقد الانتماء والولاء للوطن ورسالته حتى يخاط منها قيم العطاء والإنتاج والمشاركة المسؤولة عبر نسيج بيت الاردن الزاخر بالمنجز والمنجزات ...

وهو بذلك يقدم نموذج لبيت النشاما المعنون برسالته الهاشمية الممتدة، وهذا ما جعل من الاردن يحدث علامة فارقة ويرسم عبرها صورته القومية ووعائه الإنساني ليحميه الخالق ويصونه السلام الذى حفظ الاردن من جوع امن الاردنيين من خوف ويشكل حولهم آية حماية تحفظم في الملمات مهما اشتدت المحن، وتصون قيادتهم فى الصعاب مهما أعتى المعتدي على المبادئ والقيم.

تلك الصورة التى تجعل من الأسرة الأردنية الواحدة والموحدة تستقبل العيد بالفرح والسرور على الرغم من ما يلم في المنطقة من أخطار ترسيخا للشعائر الإسلامية، كما نبتهل الى الله جلت قدرته أن يحفظ الأردن وأهله وقيادته ويديم البهجة والسرور على محيا الأردنيين وهم يستقبلون عيد الفطر السعيد بسعادة وهناء آمنين مطمئنين بأن الأردن مصان من الله وهو حري برعايته، كما هو فى ايدى امينه يقودها ملك فارس شجاع يقينه بالله يقينه ابى الا ان يكون كما جيشه ومؤسساته الأمنية يسهر، وولى عهده الامين ليأمن الاردنيين فى حياتهم ومعيشتهم بأمن وسلام ... فكل عام واردن السلام بسلام ...عيدكم مبارك