الاقتصاد الرقمي تبحث مع الجهات الحكومية تطوير إدارة البيانات الحكومية

بحث آليات تنفيذ مشروع تطوير قاعدة بيانات جيومكانية وطنية موحدة

في إطار التوجهات الوطنية لتعزيز حوكمة البيانات الحكومية، وبما يتماشى مع جهود المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل في تسريع تبني التقنيات المتقدمة وتوظيف البيانات في صناعة القرار، افتتح وزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي السميرات أعمال اجتماع حكومي موسع، بمشاركة أصحاب العطوفة الأمناء العامين والمدراء العامين في عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وهدف الاجتماع إلى متابعة مستجدات برنامج جمع البيانات، وبحث آليات تنفيذ مشروع تطوير قاعدة بيانات جيومكانية وطنية موحدة، لغايات تعزيز الحوكمة الذكية في الأردن، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى بناء منظومة بيانات وطنية متكاملة تدعم التخطيط وصناعة القرار.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض التقدم المحرز في مشروع جمع البيانات على مستوى الجهات الحكومية، بما يشمل تقييم نضج البيانات، وتفعيل وحدات إدارتها، وتعزيز جودتها وتكاملها بين الجهات، إضافة إلى جرد البيانات وتصنيفها، وبناء مستودعات بيانات مؤسسية تدعم تطوير السياسات العامة وتحسين جودة الخدمات الحكومية.
وأكد معالي الوزير أن الحكومة تعمل على أن تكون البيانات في كل مؤسسة حكومية منظمة، دقيقة، ومحدثة، من خلال ترتيبها وتنقيحها وتجويدها، بما يمكّن من بناء منظومة متكاملة تدعم استخدام الذكاء الاصطناعي بكفاءة عالية.
وأشار إلى أن الحكومة ركزت خلال المرحلة الماضية على تأسيس بنية مؤسسية لإدارة البيانات، حيث عملت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة على دعم ومساندة الوزارات في هذا المجال، من خلال تقديم الإرشاد، وتحديد حالات الاستخدام، وتطوير الأطر التنظيمية بالتعاون مع وزارة تطوير القطاع العام.
وأضاف أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها، حيث بدأت تعمل اليوم 23 وزارة على استخدام البيانات في عملياتها، بما يعزز من قدرة صُنّاع القرار على الاستناد إلى بيانات دقيقة، ويدعم تطوير سياسات حكومية أكثر كفاءة وفاعلية.
وأكد جاهزية وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة لدعم جميع الجهات الحكومية، ومعالجة أي تحديات قد تواجهها في هذا الإطار.
كما بحث الاجتماع آليات تنفيذ مشروع تطوير قاعدة بيانات جيومكانية وطنية موحدة، حيث أكدت أمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة، سميرة الزعبي، أن المشروع يشكل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة حكومية متكاملة قائمة على البيانات، من خلال ربط البيانات الحكومية بالمواقع الجغرافية ضمن منصة وطنية موحدة، بما يعزز كفاءة التخطيط واتخاذ القرار، ويرتقي بجودة الخدمات الحكومية، ويدعم الاستثمار والتنمية الاقتصادية.
واستعرضت أبرز محاور المشروع، والتي تشمل بناء وتكامل البيانات الجيومكانية، وتفعيل منصة وطنية موحدة لتبادل البيانات، وتطوير البنية التحتية التقنية، وبناء قدرات الكوادر الحكومية، إلى جانب تطبيق معايير الحوكمة والتشريعات الناظمة.
كما تناول العرض مراحل تنفيذ المشروع للأعوام (2026–2028)، والتي تبدأ بإرساء الأطر الحاكمة والمعايير الفنية، مرورًا بتطوير البنية التحتية والموارد البشرية، وصولًا إلى التشغيل والتكامل والتحسين المستدام.
وفي السياق ذاته، استعرض سليم سلامة، مدير وحدة التحول الرقمي في رئاسة الوزراء، أبرز الجهود الوطنية المبذولة في هذا المجال، والتقدم المحقق في دعم الجهات الحكومية لتبني ممارسات فعّالة في إدارة البيانات، بما يعزز جاهزيتها لاستخدام البيانات في صنع القرار.
وأكدت الوزارة في ختام الاجتماع أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية، والعمل ضمن إطار تنسيقي موحد، بما يضمن التنفيذ الفعّال للمشروع، وتعزيز التحول نحو حكومة رقمية متقدمة قائمة على البيانات.