15 بنداً مقابل 5 .. شروط متضاربة بين إيران وأميركا
فيما لا تزال المباحثات مستمرة لترتيب اجتماع أميركي مع إيران في باكستان، وفق ما كشف مسؤول أميركي لشبكة سي أن أن، رأى بعض المراقبين أن الشروط المتبادلة التي سرب بعضها، وضعت لترفض
ففيما كشفت ثلاثة مصادر مطلعة في الحكومة الإسرائيلية أن المقترح الأميركي المؤلف من 15 بندا، ونقلته باكستان إلى الجانب الإيراني، تضمن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وكبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف تمويلها لجماعات متحالفة معها في المنطقة، أوضح مسؤول إيراني شروط بلاده ال5.
فقد أشار مسؤول سياسي وأمني رفيع المستوى لقناة "برس تي في" الإيرانية مساء أمس الأربعاء إلى أن بلاده تريد "إنهاء أعمال العدوان والاغتيالات"، وتهيئة ظروف ملموسة تضمن عدم تكرار الحرب مرة أخرى، فضلاً عن ضمان دفع تعويضات الحرب وتحديد آليات ذلك بوضوح، بالإضافة إلى إنهاء الحرب على كافة الجبهات، ليشمل جميع الفصائل المشاركة في هذه الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز باعتبارها حقاً طبيعياً وقانونياً.
توقيت نهاية الحرب
هذا وأكد أن طهران ستنهي الحرب في الوقت الذي تقرره بنفسها، وفي حال تحقق الشروط التي حددتها، ولن تسمح للرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض توقيت نهاية الحرب.
كما اعتبر المصدر أن الولايات المتحدة قدمت طلباً للتفاوض عبر قنوات دبلوماسية مختلفة، وطرحت مقترحات تتسم ب"النزعة التوسعية، ولا تتوافق مع واقع الهزيمة الأميركية في الميدان" وفق تعبيره.
إلى ذلك أشار إلى أن بلاده تعتبر تلك المقترحات أو الشروط خدعة لزيادة التوتر، لا سيما بعدما تبين خلال المرتين الماضيتين أن أميركا لم تكن لديها نية حقيقية للتفاوض.
تهديد بالتصعيد
في المقابل، أحجم البيت الأبيض أمس عن الكشف عن تفاصيل اقتراحه الذي قدم عبر الوسطاء إلى إيران، من أجل وقف الحرب وهدد بتصعيد الضربات. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحفيين "إذا لم يدركوا أنهم هُزموا عسكريا، وسيظلون كذلك، فإن الرئيس ترامب سيعمل على التأكد من توجيه ضربات إليهم أشد من أي ضربة سابقة".
في حين كشف مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير أن إسرائيل تشك في موافقة إيران على الشروط، وتخشى أن يقدم المفاوضون الأميركيون تنازلات. وقال مصدر ثان إن إسرائيل تريد أيضا أن يبقي أي اتفاق على خيار شن ضربات استباقية، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
كذلك، أعرب أوفير فالك، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للشؤون الخارجية، عن شكوكه العميقة بشأن استعداد الجانب الإيراني للتفاوض لإنهاء الحرب.
وضعت لترفض
فيما ذكرت ستة مصادر إقليمية مطلعة على موقف إيران أنها أبلغت الوسطاء أيضاً بأن لبنان يجب أن يكون جزءا من أي اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
بينما رأى الباحث علي واعظ المختص بالشؤون الإيرانية، أن تلك الشروط وضعت لترفض. وكتب في منشور على إكس مساء أمس: "المقترح الأميركي طلب أموراً سبق أن رفضها الإيرانيون... والمقترح الإيراني طلب أموراً لن يقبل بها الأميركيون."
يأتي هذا فيما تخطط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لإرسال آلاف الجنود جوا إلى الخليج لمنح ترامب المزيد من الخيارات بشأن إصدار أمر بشن هجوم بري، إضافة إلى فرقتين من مشاة البحرية في طريقهما بالفعل إلى المنطقة. حيث من المتوقع أن تصل أول وحدة تابعة لمشاة البحرية على متن سفينة هجوم برمائي ضخمة في نهاية الشهر الحالي (مارس 2026) تقريبا.
وكان ترامب جدد التلويح أمس بفتح أبواب الجحيم على إيران ما لم يتم التوصل لاتفاق.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي أن السلطات العليا في البلاد تراجع المقترحات المقدمة عبر وسطاء (باكستان ومصر). وأضاف أن بلاده لا تسعى إلى الحرب. لكنه شدد على أنها تريد إنهاء الصراع بشكل دائم وتعويضات عن الدمار.
فيما كشف مصدر باكستاني أن الإيرانيين أبلغوا إسلام آباد أنهم سيتواصلون معها للرد على مقترحات إنهاء الحرب، رغم أن بعض وسائل الإعلام الإيرانية أشارت إلى أن طهران رفضت المقترح. وختم مشدداً على أن باكستان "لم تتلق أي تأكيد رسمي بعد من إيران. وبالتالي ما زالت تنتظر" حسب ما نقلت رويترز.