مجموعة موالية لإيران تتبنى هجوما سيبرانيا ضد مدير الـ (FBI)
أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران أنها تمكنت من اختراق حسابات شخصية تخص مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كاش باتيل، والحصول على ما وصفته بـ"معلومات شخصية وسرية" تشمل رسائل بريد إلكتروني ووثائق وملفات خاصة، وفق موقع "أكسيوس" الأمريكي.
وتأتي هذه المزاعم في وقت حساس، حيث قد يمثل الهجوم أحد أبرز فصول التصعيد السيبراني في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما قد يضع المدير الحالي للمكتب في موقف محرج.
من جانبه، أكد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه على علم بمحاولات "جهات خبيثة" استهداف البريد الإلكتروني الشخصي لباتيل، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات احترازية للحد من المخاطر. وأضاف أن البيانات المتداولة "قديمة بطبيعتها ولا تتضمن معلومات حكومية".
المجموعة التي تطلق على نفسها اسم «هاندالا هاك تيم»Handala Hack Team نشرت عبر موقعها صورًا لباتيل، بالإضافة إلى مقتطفات من سيرته الذاتية، ودفعة من الرسائل الإلكترونية التي يُعتقد أنها مسروقة من حسابه الشخصي على Gmail.
وبحسب مراجعات صحفية، فإن الرسائل المسرّبة تعود إلى الفترة بين أوائل العقد الماضي وحتى عام 2019، ولا تتضمن أي معلومات تتعلق بعمليات حالية للمكتب.
وتكشف بعض الرسائل عن تفاصيل رحلاته، بما في ذلك حجوزات طيران وفنادق، إلى جانب مراسلات عائلية، ومناقشات تتعلق بإقراراته الضريبية، وكذلك استفسارات حول استئجار شقق في العاصمة واشنطن قبل أكثر من عقد.
وأوضحت المجموعة أن الهجوم جاء ردًا على عملية نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأسبوع الماضي، استهدفت مصادرة نطاقات إلكترونية تابعة لها، عقب إعلانها مسؤوليتها عن هجوم سيبراني على شركة التقنية الطبية الأمريكية «ستريكر».
وكتبت المجموعة في بيان: "بعد أن استعرض FBI قوته بمصادرة مواقعنا والإعلان عن مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن أعضائنا، قررنا الرد بطريقة لن تُنسى".
ورغم خطورة الادعاءات، يشير خبراء إلى أن مثل هذه المجموعات غالبًا ما تبالغ في حجم اختراقاتها والبيانات التي تحصل عليها.
وكانت شبكة CNN قد أفادت في أواخر عام 2024 بأن قراصنة إيرانيين تمكنوا من الوصول إلى بعض اتصالات باتيل.
وتعتمد إيران، وفق خبراء، على مجموعات وسيطة مثل "Handala" لتنفيذ عملياتها السيبرانية، ما يجعل من الصعب توجيه اتهامات رسمية مباشرة للحكومة الإيرانية.
ويحذر مختصون من أن طهران قد تصعّد من هجماتها الإلكترونية، سواء عبر استهداف البنية التحتية الحيوية أو من خلال عمليات تضليل معلوماتي تهدف إلى نشر الفوضى والارتباك في ظل النزاع المستمر.