الفشل الحكومي عندما يتحول الى حرفة للنفير والوعيد والغد الاجمل ..

زهير العزه 

تحولت يوميات الاردني منذ زمن الى عداد يقيس تكرار الازمات اليومية والفضائح المتعددة التي تعاني منها البلاد نتيجة للفشل المتكرر للحكومات ومنها هذه الحكومة طبعا .  
وفي المقابل فأننا نجد بين هذه المرحلة والاخرى  التي تواجه فيها البلد ازمات كبار المسؤولين العاملين او المتقاعدين يحترفون فن دق النفير العام .. واللعب على شفير الهاوية .. والتحذير من الآتي الأعظم والتوعد بغد هو لناظره قريب والتخصص بمهنة الدفع الى الاعتذار .. 
على المستوى الحكومي وفي ظل هذه الازمة ليس لدى هذه الحكومة  ما تقدمه أبعد من بيان او تصريح او تغريده او كلمة مختصرة لوزير الاعلام الناطق الرسمي باسمها في الوقت الذي يتعرض العديد من الوزراء لهجوم متصاعد من قبل المواطنين نتيجة فضائح لها علاقة بالتعيينات والتنفيعات والعجز عن مواجهة الازمات المتنامية التي يعاني منها المواطن ، فيما وكما يبدو ان رئيس الوزراء ليس لديه خطة واضحة لاخراج البلد من ازماته او التخفيف من معاناة المواطن في الحد الادنى كما يتضح ايضا انه لا يسيطرعلى الوزراء، بالرغم انه كان قد هدد باتخاذ الاجراءات الصارمة بحق الوزراء او المسؤولين المقصرين لكنه لم يقرن القول بالفعل!
هذا العجزالحكومي الذي يرافقه أداء نيابي موجه مرتبك وضعيف ، ودور مؤسساتي لبعض أجهزة الدولة لا يطمئن المواطن الذي وجد نفسه تحت سطوت غرف التهويلات السياسية والامنية  والتجارية والاقتصادية تكاد تضع البلاد في حال حرب،جعلت الجميع  في حالة ترقب وتوجس مخيف مما هو أت في المستقبل القريب .
الاردنيون محبطون من عدم اتخاذ  حكومة  جعفر حسان قرارات حيال الحالة الاقتصادية الملتهبة والتي انهكت جيوبهم بل ومزقتها نتيجة الغلاء الذي فرضته شركات كبرى في كافة المجالات الاتصالات التبغ الغذاء التأمين حيث انحازت الحكومة لصالح هذه الشركات ولكبار مساهميها مع ارتفاع اسعار المياه والكهرباء وانعكاسها على الصناعة والتجارة وبالتالي على المواطن ما ادى الى تفاقم الأزمات الإجتماعية والخدماتية، اضافة الى  التشنجات التي 
تمارسها المؤسسات الحكومية تجاه الشعب الغاضب من كل الاوضاع سواء ما يجري في فلسطين أوتلك المتعلقة  بالحرب في المنطقة او تلك المتعلقة بحياة الانسان وملفاته اليومية ومنها ما يجري على صعيد ملف الضمان الاجتماعي  الذي فجرته حكومة جعفر حسان تحت ئراىع مختلفة غيلر مقنعة ، فيما ترك الذين اوصلوا الضمان الى وضعه الحالي دون حساب وعقاب  . 
اليوم وأبناء الشعب يعيشون تحت خط الفقرالمدقع ، وأخرون فوقه بدرجات بسيطة، نرى طلائع أزمات حياة المواطن تظهر بشكل متصاعد ليس في الجوع والفقر والأزمات الاقتصادية والاجتماعية الخانقة فقط، بل بتفلت بعض المسؤولين ضد المواطن او الموظف العام المتروك بين أيدي البعض ممن يشبهون متحورات بشرية تعتقد انها فالتة من المحاسبة او المسائلة ، بحيث اصبح العديد من المراقبين يلاحظون أن هناك من يحاول صناعة الغضب في داخل الوزارات وقد تكون قد أصبحت فلسفة للادارة الحكومية الاردنية بالاستمرار في صناعة الغضب، فيما المواطن يقف على رصيف أزماته اليومية والمتعاقبة والمتكررة منذ سنوات، وهو يطرح سوألا واحد جامعا وهو ماذا فعلت الحكومات  المتعاقبة واجهزتها بالوطن سياسيا وتعليميا واقتصاديا واجتماعيا واعلاميا واخلاقيا  وسلوكيا ؟
والجواب يأتي مدمرا  فالحكومات  دمرت منظومة الامن الاجتماعي، وبالتالي الانتماء لدى المواطن الذي ينظر الى مقدرات بلاده تباع وتشترى ، وهو عاجز عن فعل اي شيء  ولا يحصل منها على شيء، فيما مواطن اخر يشعر بالاقصاء  لانه يدرك انه يحتاج الى "فيزا من  نوع ما " ليَدخُلَ إلى وظيفة هي من حقه لكنها تخضع لقوانين مفصلة تفصيلا لهذه اوتلك او لهذا وذاك .
وإذا كنا نرى اليوم وفي إطار إستغلال البعض من تجارالازمات ،الذين ما أن تقع كارثة في المنطقة حتى يتسابقون في رفع الاسعاراو التلاعب بمصير المواطنين ، فان الواقع يخبرنا ان الوضع ساء قبل ذلك بكثير، ومنذ ان وصلت هذه الحكومة الى الدوار الرابع  حيث شعر المواطن ان الوزارات تخلت عن مسؤولياتها تجاه المواطن وسلمته للشركات وأهل القطاع الخاص الذي يقوم بعضه بسحب زبدة عرقه وتعبه ورزق عياله بأمصال متعددة الاستعمال تلفها بكتيريا الجشع والطمع في نهب كل ما في الوطن وما في جيب المواطن.    
ان الحل الان والسريع هو التخلص من حكومة جعفر حسان ، وتكليف حكومة قادرة على ادارة الملفات وحل بعضها باسرع وقت، مع فتح التحقيق بكل ما ارتكب في ظل رعاية هذه الحكومة او بقراراتها التي اثخنت جسد المواطن بالجراح وقبل ان ترتكب مغامرة جديدة غير محسوبة تدمر ما تبقى من رصيد الضمان الاجتماعي رصيد المسحوقين من العمال، فالموطن ليس مهتما بالشعارات ولابحرفة النفير والغد الاجمل الذي لم يأتي بعد.... يتبع