احتجاجات وإغلاق طرق في فرنسا بسبب ارتفاع المحروقات
لم تكن خطة الطوارئ الحكومية في فرنسا كافية لتهدئة غضب سائقي الشاحنات، فبعد الاحتجاجات التي شهدتها مدن ليون وكليرمون فيران الفرنسية في نهاية الأسبوع، امتدت التظاهرات واحتشدت شركات النقل البري في العاصمة، وطالب ممثلو القطاع بدعم مالي أكبر في ظل ارتفاع أسعار الوقود.
ونُظم احتجاج يضم نحو 110 حافلات و70 شاحنة على الطريق الدائري لباريس، ويهدف هذا الاحتجاج، الذي نسقته منظمة النقل البري الأوروبية، إلى الاحتجاج على ارتفاع أسعار الوقود والمطالبة بمزيد من المساعدات الحكومية.
وبعد الـ10 صباحاً بقليل، دخلت الشاحنات الطريق الدائري لباريس تحت مراقبة الشرطة، لإبطاء حركة المرور وتنبيه السلطات، ووصف المختصون وضعاً بات لا يُطاق.
وأوضحت أمينة صندوق اتحاد مشغلي الحافلات المستقلين ومديرة شركة تأجير حافلات، سارة بهيذر، "أن المساعدة المعلنة البالغة 20 سنتاً لليتر الواحد لا تكفي لتعويض خسائرنا، فنحن لا نستطيع تغطية نفقاتنا. نحتاج إلى 50 سنتاً، وإلا فسنواجه حالات إفلاس، لا يمكننا الاستمرار في العمل بخسارة، فقد ارتفع سعر الديزل من 1.60 يورو (1.84 دولار) إلى 2.30 يورو (2.64 دولار)".
بالتزامن مع الاحتجاجات، استقبلت محافظة باريس وفداً من شركات النقل البري لعقد اجتماع استمر قرابة ساعة، وبعد ذلك، أوضح رئيس منظمة النقل البري الأوروبية، ألكسيس جيبرغ، توقعات القطاع قائلاً "تمكّنا من عرض مطالبنا بوضوح. تعاني شركاتنا من ضائقة شديدة وصعوبات جمّة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود. نحن بحاجة ماسة إلى تحسين التمويل وتبسيط برامج المساعدة وتسهيل تنفيذها. نأمل في استجابة سريعة".
ولا يدعو المختصون إلى برنامج شامل، بل إلى إجراءات ملموسة وسريعة، وتبقى قضية الوقود محورية، ويقترح البعض تخفيض الضرائب لخفض الكلفة فوراً، ومع ذلك، لا تزال الحركة الاحتجاجية نشطة في مناطق أخرى من فرنسا.