“العمل النيابية " تناقش تعديلات الضمان مع حزب عزم

 

ناقشت لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، برئاسة النائب أندريه حواري، خلال اجتماع عقدته اليوم، مع  حزب عزم، مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، ضمن الحوارات الوطنية التي تنفذها اللجنة مع مختلف القوى السياسية للوقوف على أبرز الملاحظات والمقترحات حول مشروع القانون.

وأكد حواري خلال اللقاء أهمية الدور الذي تضطلع به الأحزاب السياسية في إثراء النقاشات التشريعية، مشددًا على أن اللجنة ماضية في الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات بما يسهم في الوصول إلى صيغة متوازنة تحقق الاستدامة المالية لمؤسسة الضمان الاجتماعي وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق المشتركين والمتقاعدين.


وأشار إلى  أن مشروع القانون يتضمن مواد جدلية مرفوضة منذ اليوم الأول، وأن جميع النواب لديهم ملاحظات على صيغته الحالية، إلا أن الواجب الوطني يقتضي الاجتهاد والعمل على دراسته وتعديله بما يحقق المصلحة الوطنية العليا، ويعزز استدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ويحافظ على حقوق المشتركين والأجيال القادمة، وبما يوفر الحماية المتوازنة لجميع الأطراف.

بدورها، أكدت نائب رئيس اللجنة النائب أروى الحجايا أهمية الاستماع إلى وجهات نظر الأحزاب السياسية، ومنها حزب عزم، بما يسهم في إثراء النقاش والوصول إلى قانون أكثر توازنًا وعدالة داعية جميع النواب الى تقديم مقترحاتهم وملاحظاتهم حول مشروع القانون.

من جهته، قال  رئيس المجلس الوطني في حزب عزم المهندس نايف البخيت إن مشروع القانون يُعد من أهم القضايا التي مرت على الوطن، مؤكدًا أن موقف الحزب لا يوافق على القانون بشكله الحالي، كونه  بحسب وصفه  يعالج النتائج وليس الأسباب، ويؤدي إلى ترحيل المشكلة بدلاً من معالجتها جذريًا.

وأضاف أن الأصل في أي تعديل تشريعي هو ضمان مستقبل الأجيال والحفاظ على حقوق المشتركين دون زيادة الأعباء عليهم.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في إدارة استثمارات أموال الضمان، بما يسهم في معالجة الاختلالات، داعيًا إلى تخفيض تدريجي لنسبة الاستثمار في السندات الحكومية بحيث لا تتجاوز ما بين 25 إلى 30 بالمئة، بما يعزز كفاءة الاستثمار ويحد من المخاطر.

بدوره، أكد رئيس كتلة حزب عزم النيابية النائب وليد المصري أن القانون يمس كل بيت أردني، مشيرًا إلى أن موقف الكتلة واضح بعدم الموافقة على مشروع القانون كما ورد من الحكومة، وضرورة إدخال تعديلات جوهرية تصب في مصلحة المواطن.

وأعرب عن أمله بأن تأخذ اللجنة بتوصيات الحزب بعين الاعتبار، لما تتضمنه من حلول وبدائل تسهم في تحقيق المصلحة العامة.

كما عرض ممثلو الحزب، ومن بينهم نواب الحزب  في مجلس النواب تيسير أبو عرابي وهدى نفاع ، جملة من المقترحات التي تركز على تعزيز الحوكمة الرشيدة لمؤسسة الضمان، وضمان استقلالية إدارة أموالها، وتطوير أدوات الشمول التأميني، والحد من التقاعد المبكر، وتعزيز العدالة بين الأجيال، إضافة إلى إعادة هيكلة الاستثمارات وفق سياسات متوازنة بين العائد والمخاطر.

وأكدوا أهمية التوسع في مظلة الحماية الاجتماعية، وتحسين آليات احتساب الرواتب التقاعدية، وتعزيز الشفافية والإفصاح، بما في ذلك نشر تقارير دورية واضحة حول أداء واستثمارات الصندوق، إلى جانب دعم برامج التأمين ضد التعطل والتدريب وإعادة التأهيل.

وأشاروا إلى ضرورة مراجعة واقع الاستثمارات الحالية  ووضع خطة استراتيجية للإصلاح الجذري لنوعية الاستثمارات وإدارتها واعتماد نهج تدريجي في تطبيق أي تعديلات، بما يراعي أوضاع المشتركين الحاليين ويضمن استقرار المراكز المالية للمؤسسة، مؤكدين أهمية بناء نظام حماية اجتماعية متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية ويعزز الثقة بالضمان الاجتماعي.