نواب موريتانيون يتظاهرون رفضا لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

تظاهر عشرات النواب في البرلمان الموريتاني، مساء الأربعاء، أمام مقر الجمعية الوطنية في العاصمة نواكشوط، احتجاجًا على مصادقة "الكنيست" (البرلمان) الإسرائيلي على قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين.

وشارك في الوقفة نواب من مختلف الكتل البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، حيث رددوا هتافات منددة بالقانون، ورفعوا شعارات ترفض ما وصفوه بـ"التشريع العنصري واللاإنساني"، مؤكدين أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا ضد الشعب الفلسطيني.

وقال رئيس الفريق البرلماني لحزب "الإنصاف" الحاكم، محمد الأمين أعمر، إن هذه الوقفة تأتي للتعبير عن إدانة النواب لهذا القانون، معتبرًا أنه "يعكس إجرام الاحتلال".

من جانبه، عبّر النائب المعارض محمد الأمين سيدي مولود عن استنكار البرلمان الموريتاني لهذه الخطوة، مؤكدًا أن الموقف يعكس إجماعًا وطنيًا، وأضاف: "الموريتانيون اليوم، أغلبية ومعارضة، يبعثون رسالة واضحة تندد بهذه الجريمة".

وفي السياق ذاته، أصدرت 31 حزبًا سياسيًا موريتانيًا، من بينها حزب "الإنصاف" الحاكم وحزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (أكبر أحزاب المعارضة)، بيانًا مشتركًا أدانت فيه القانون، واعتبرته جريمة تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقيات جنيف المتعلقة بحماية الأسرى.

ودعت الأحزاب المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكد المشاركون في الوقفة أن موريتانيا، شعبًا وبرلمانًا، تقف إلى جانب القضية الفلسطينية، وترفض جميع أشكال العدوان والانتهاكات التي تتنافى مع القوانين والأعراف الدولية.

وكان "الكنيست" الإسرائيلي قد صادق مساء أمس الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 62 عضوًا مقابل 48 معارضًا وامتناع عضو واحد، من أصل 120، وبدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وبحسب المعطيات، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و66 سيدة، وسط ظروف صعبة تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وفق تقارير حقوقية، ما أدى إلى وفاة عدد منهم.

ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، صعّدت "إسرائيل" إجراءاتها بحق الأسرى، بالتوازي مع حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألفًا، معظمهم من النساء والأطفال.