عطية: صكوك أمانة عمّان نموذج متقدم لتحويل المديونية إلى أداة تنموية مستدامة
أشاد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور خميس حسين عطية، بالخطوة التي أقدمت عليها أمانة عمّان الكبرى، معتبرًا إياها نقلة نوعية تعكس نضجًا مؤسسيًا ورؤية مالية حديثة، وذلك بإعادة هيكلة مديونيتها من خلال إصدار صكوك إسلامية موزعة على ثلاث شرائح بقيم 400 و300 و300 مليون دينار.
وقال عطية إن هذه المبادرة تمثل تحولًا مدروسًا نحو أدوات تمويل أكثر كفاءة واستدامة، مشيرًا إلى أنها تسهم في تنويع قاعدة المستثمرين وتوسيع نطاق المشاركة في تمويل المشاريع الحيوية، بما يعزز من قدرة الأمانة على تنفيذ خططها التنموية.
وأضاف أن شفافية أمانة عمّان في توضيح أسباب لجوئها السابق إلى الاقتراض تُحسب لها، إذ جاء ذلك استجابة لضرورات تنموية ملحّة، شملت تمويل الاستملاكات وفتح الطرق وتنفيذ مشاريع خدمية أساسية، بما ضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين دون انقطاع.
وبيّن عطية أن التحول إلى الصكوك الإسلامية حظي بموافقة مجلس الوزراء، لما ينطوي عليه من مزايا استراتيجية، أبرزها تحسين كفاءة إدارة الدين العام، وخفض كلفته، إلى جانب ربط التمويل بأصول حقيقية، الأمر الذي يعزز الثقة ويكرّس مبادئ الانضباط المالي.
وأكد أن هذا التوجه يعكس حرص الأمانة على مواءمة أدواتها المالية مع طبيعتها كمؤسسة خدمية غير ربحية، بحيث تتحول المديونية من عبء مالي إلى أداة تنموية فاعلة، تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم مشاريع التنمية الحضرية المستدامة في العاصمة عمّان.
وختم عطية تصريحه بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا متقدمًا في الإدارة المالية الحصيفة، إذ لا تقتصر على توفير التمويل فحسب، بل تؤسس لأثر اقتصادي وتنموي متكامل، يعزز استدامة المدينة ويرسّخ مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمار، مؤكدًا أن التخطيط السليم قادر على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنمو والتطور.