عوني الرجوب يرثي صديقه معالي عيد الفايز بعد مرور عام على رحيله

 

الشريط الإخباري - عمان في رثاءٍ يفيض صدقًا ووجعًا، عبّر عوني الرجوب عن مرارة الفراق لفقدان صديق العمر، بعد عامٍ كاملٍ على رحيله، وما زال الغيابُ حاضرًا كأنه البارحة…

كتب : عوني الرجوب 

عامٌ مضى… وكأن القلب لم يتعلّم بعد كيف يصدّق الغياب.

يا معالي الأخ الحبيب أبا سداد…

يمرّ الوقت، وتتعاقب الأيام، لكنك لم تغب عنّا لحظة. حضورك في الذاكرة أقوى من الغياب، وصوتك ما زال يتردد فينا كأنه لم ينقطع.

أيُعقل أن يمضي عامٌ كامل، وما زالت الأماكن تفتّش عنك؟

وما زالت المجالس تنقصها هيبتك، والكلمات تفتقد صدقك، والوجوه تبحث في بعضها عن طيفك؟

يا صديقي…

لم يكن رحيلك عابرًا، بل كان كسرًا في الروح، ووجعًا لا يُروى ولا يُخفى.

رحلتَ، لكنك تركت وراءك أثرًا أكبر من الغياب؛ تركت رجالًا يذكرونك، وقلوبًا تدعو لك، وذكرياتٍ كلما حاولنا نسيانها زادت حضورًا.

كنا نظن أن الزمن يخفّف الألم…

لكن الحقيقة أن الزمن يعلّمنا كيف نحمله فقط.

أما أنت، فبقيت كما أنت: وجعًا جميلاً، وذكرى لا تشيخ.

يا أبا سداد…

نشتاقك في التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة،

في كل موقفٍ كنتَ فيه حاضرًا بحكمتك،

في كل لحظةٍ كنا نحتاج فيها كلمةً منك،

في كل يومٍ مرّ ولم نجدك فيه.

رحمك الله…

وجعل غيابك رفعةً لك في عليين،

وأسكنك جناتٍ عرضها السماوات والأرض،

وجعل ذكرك الطيب شاهدًا لك لا عليك.

أما نحن…

فما زلنا هنا، نحمل اسمك في الدعاء،

ونُخبّئ وجعك في القلوب،

ونُسلّم على روحك كلما ضاقت بنا الدنيا.

سلامٌ عليك يا صديقي…

سلامٌ على رجلٍ لم يغب إلا بجسده،

وبقي فينا حيًا… لا يموت.

كنت شيخنا وعميدانا وكبيرنا  وعمود البيت  الذي لا يحني والناصح الامين 

رحمك الله يا رفيق العمر والأخ والصديق الصدوق والى جنات الخلد أن يجمعنا واياكم اجمعين

ان العين لتدمع وان القلب ليحزن وانا على فراقك يا ابا سداد لمحزونون