**حزب العمال: إلغاء استقلال صندوق استثمار أموال الضمان مخاطرة بمستقبل الأردنيين**
عمان –10/4/2026
يعرب حزب العمال عن بالغ قلقه إزاء ما ورد في مشروع القانون المعدل للضمان الاجتماعي، والذي يتضمن إلغاء استقلال صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، دون وضع إطار قانوني واضح يحدد آليات إدارة هذه الأموال أو الضوابط التي تحكمها.
ويهيب حزب العمال بالسادة النواب التنبه لهذه المسألة الخطيرة عند مناقشة تعديلات القانون يوم الاحد، لأن هذا التوجه لا يمكن اعتباره مجرد تعديل إداري أو تنظيمي، بل يمثل تحولًا جوهريًا في فلسفة الضمان الاجتماعي، ينقل أموال المؤمن عليهم من كونها مدخرات تأمينية مخصصة لمستقبلهم، إلى أدوات محتملة ضمن السياسة المالية العامة للدولة.
ويؤكد الحزب أن أموال الضمان الاجتماعي ليست أموالًا حكومية، بل هي ملك للمشتركين والمتقاعدين، وقد تراكمت على مدى عقود لتبلغ نحو (18.6) مليار دينار، أكثر من 60% منها ناتج عن عوائد استثمارية. وبالتالي، فإن أي مساس باستقلالية إدارتها يعرّضها لمخاطر التسييس وضعف الكفاءة الاستثمارية.
كما يشدد الحزب على أن معالجة أي خلل في أداء الصندوق لا تكون بإلغاء استقلاله، بل بإصلاح الحوكمة وتعزيز الشفافية والمساءلة، لا سيما وأن المشكلة الأساسية لم تكن يومًا في النصوص القانونية، بل في آليات التعيين والإدارة.
ويرى الحزب أن غياب النصوص الواضحة في مشروع القانون بشأن كيفية إدارة أموال الضمان يشكل مصدر قلق بالغ، لما يفتحه من باب واسع أمام الاجتهادات غير المقيدة، ويضعف الرقابة المؤسسية والتشريعية على واحد من أهم الصناديق الوطنية.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، يدعو حزب العمال إلى:
* التراجع عن إلغاء استقلال صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي؛
* الإبقاء على استقلاليته وتعزيزها بنصوص قانونية واضحة؛
* وضع معايير صارمة للحوكمة والاستثمار؛
* تحديد سقوف واضحة لإقراض الحكومة ومنع التركز الاستثماري؛
* ضمان الشفافية من خلال تقارير دورية تخضع لرقابة مجلس الأمة.
إن حماية أموال الضمان الاجتماعي هي حماية لمستقبل الأردنيين، وأي مساس بها يجب أن يُقابل بأعلى درجات المسؤولية الوطنية والتشريعية.
حزب العمال