الشرع: قد ننخرط في مفاوضات طويلة الأمد لحل موضوع الجولان

أوضح الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده تبتعد عن سياسة الاصطفاف، وتعمل على الانتقال من كونها "صندوق بريد للنزاعات" إلى فرصة عظمى للاستثمار المستدام.

وفيما يخص العلاقة مع إيران، أشار إلى أن سورية تعرضت لاعتداءاتها سابقاً عبر دعم النظام البائد ضد الشعب السوري، ومع ذلك لم تنخرط سوريا في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً الدفع باتجاه الدبلوماسية واستقرار المنطقة. كما بارك جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيقاف الحرب في لبنان، معرباً عن أمله في إصلاح المسارات لمنع تكرار الحروب.

ملف الجولان والوضع الميداني
وصف الرئيس الشرع اعتراف أي دولة بأحقية إسرائيل في الجولان المحتل بأنه "باطل"، مؤكداً تمسك المجتمع الدولي بسوريّة الأرض.

وكشف عن العمل للوصول إلى اتفاق أمني يضمن انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024، والعودة لخطوط 1974، مشيراً إلى إمكانية الانخراط في مفاوضات طويلة الأمد لحل موضوع الجولان حال النجاح في إبرام اتفاق يضمن أمن الطرفين.

 وفي الشأن الداخلي، أعلن العمل على تنفيذ اتفاق اندماج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، مؤكداً أن شمال شرق سوريا خالٍ من أي قواعد أجنبية.

الاقتصاد وإعادة الإعمار
بيّن الرئيس الشرع أن سورية بدأت تصدر شحنات من النفط العراقي، وهناك توجه دولي للربط الإقليمي وتصدير المنتجات عبر الأراضي السورية، بما في ذلك "مشروع البحار الأربعة".

وأكد أن النهج الحالي يعتمد على تشجيع الاستثمار وتحسين الاقتصاد والاعتماد على الذات، مع رفض تسييس المساعدات أو رهنها بشروط. وختم بالإشارة إلى أن سورية تعيد اليوم أمجادها كعنوان للتعايش السلمي، وتعمل على تجاوز الفتن والعزلة التي تسببت بها سياسات النظام البائد، لتصبح محطة رئيسية لأمان سلاسل التوريد وإمدادات الطاقة بين الشرق والغرب.