جريزمان يأمل إنهاء مشواره مع أتلتيكو بلقب أمام سوسييداد
يسعى أتلتيكو مدريد إلى مواصلة عروضه القوية بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من دوري أبطال أوروبا وبلوغه الدور نصف النهائي، عندما يواجه ريال سوسييداد في نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم اليوم السبت.
"سنبذل كل شيء من أجل الفوز بالكأس، بروح العام 1996"، هكذا جاء في لافتة رفعها المشجعون، في استحضار لثنائية أتلتيكو التاريخية في الدوري الإسباني وكأس الملك قبل 30 عاما تحت قيادة الصربي رادومير أنتيتش ولاعب الوسط الأرجنتيني دييجو سيميوني الذي تحوّل للإشراف الفني على الفريق.
يحمل المدرب سيميوني (55 عاما) الفكرة ذاتها التي عبّر عنها المشجعون. لم يكن هناك وقت للاحتفال بالإطاحة بالعملاق الكاتالوني، حتى وإن أقرّ المهاجم الفرنسي أنتوان جريزمان بأنه كان يتوق إلى "شراب بارد".
وقال الفرنسي "كانت الفرحة قصيرة الأمد، لأن (تشولو) سيميوني حدّ منها قليلا"، مشيرا إلى أنه يتطلع بشدة لمغادرة النادي بلقب وداعي، أو بلقبين إن أمكن.
يغادر جريزمان (35 عاما)، هدّاف أتلتيكو التاريخي، للانضمام إلى أورلاندو سيتي الأميركي في نهاية الموسم، حيث قال سيميوني إنه يتمنى بأن يغادر اللاعب بعدما حقق طموحاته.
وقال المدرب الأرجنتيني "آمل في أن يمنحه الله والقدر ما يسعى إليه في الوقت المتبقي له في الملاعب. سندرك مع مرور الوقت أننا كنا، وما زلنا، نمتلك عبقريا كرويا".
وكان جريزمان قريبا من إمكانية الرحيل في آذار (مارس) عن صفوف "روخيبلانكوس"، لكن في ظل الآمال المرتفعة للفريق بالمنافسة على لقبي دوري الأبطال وكأس أسبانيا، لم يستطع أن يجد نفسه خارج أسوار النادي حتى الآن.
وقال جريزمان قبل أسابيع، عند إعلانه البقاء حتى نهاية الموسم "اللعب في نهائي الكأس هو حلمي وهدفي، وآمل في أن نتمكن من تحقيق إنجاز كبير".
لطالما كان الدولي الفرنسي السابق من أهم أسلحة سيميوني خلال حقبته الطويلة في نادي العاصمة.
وقال سيميوني بعد بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا: "أنا هنا في النادي منذ 14 عاما، ولم أتوقف يوما عن التأثر".
وأضاف: "قلت للاعبين بعد نهاية المباراة، شكرا، شكرا. أنا ممتن تماما كمدرب لطريقة لعبهم، لعزيمتهم، لقلوبهم، وللإيمان الذي نملكه، ولما نقوم به. والآن، الراحة، الراحة، لأن لدينا مباراة مهمة جدا السبت".
ومع أن مقارعة قطبين كبيرين كبرشلونة وريال يعد مهمة في غاية الصعوبة، لكن سيميوني قاد أتلتيكو إلى لقب الدوري في العامين 2014 و2021.
وفي حين أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلبا ملحا لأتلتيكو، إلّا أن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه كورقة لانتقاد سيميوني.
فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني وكان ذلك في العام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.
ومذاك الحين فازت أندية ريال سوسييداد، فالنسيا، ريال بيتيس وأتلتيك بلباو باللقب. حتى إن أندية كإشبيلية وألافيس وأوساسونا وريال مايوركا تمكنت من انتزاع الوصافة.
وسيواجه أتلتيكو نظيره ريال سوسييداد على ملعب "لا كارتوخا" في إشبيلية، الفائز بلقب نسخة العام 2020 والتي تم خوضها آنذاك في العام 2021 من دون جماهير بسبب جائحة كوفيد-19.
انهى آنذاك النادي الباسكي انتظارا دام لثلاثة عقود من أجل التتويج بلقب كبير، لكن الفوز بالكأس هذه المرة أمام جمهوره سيمنحه شعورا مختلفا.
منذ تعيين المدرب الأميركي بيليجرينو ماتاراتسو في كانون الأول (ديسمبر)، استعاد الفريق ثقته بنفسه وأعاد إحياء موسم كان باهتا.
وقال جون مارتين مدافع ريال سوسييداد: "أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم". ويملك الفريقان قدرة على التأثير بالكرات المرتدة، ما يجعل من المواجهة مثيرة وممتعة.
تبدو الأفكار التي تصف فريق سيميوني بأنه مجرد فريق صلب ودفاعي قديمة، وهو ما ظهر في المواجهة الأوروبية المثيرة أمام برشلونة، الفريق الذي أقصاه أتلتيكو أيضا من نصف نهائي كأس إسبانيا.
وأوضح سيميوني: "على مرّ السنوات تطورنا نحو أساليب لعب مختلفة بسبب تنوع خصائص لاعبينا".
وأضاف: "نحن فريق يهاجم بشكل أفضل مما يدافع، ونحن بحاجة إلى الهجوم".