من فارس الحباشنة الى يوسف الشواربة ..
عرفت الدكتور يوسف الشواربة وزيرا للشؤون السياسية و رئيسا لمجلس ادارة الدستور ، و أمينا لعمان .
يمكن أني أكثر صحفي هاجم سياسة أمانة عمان ، و أكثر صحفي اشتبك مع أمانة عمان في قضايا خدماتية عامة ، و أكثر صحفي واجه و هاجم و أنتقد قرارات
لأمين عمان الشواربة .
و أعرف أن الشواربة يتابع كل حرف و كلمة و خبر يكتب عن أمانة عمان .
و هذا ما يميز الشواربة ، و ما دفعني هنا لكتابة هذه السطور لأنه ديمقراطي و مؤمن بالاعلام ، و عندما يتابع ما يكتب في الإعلام يحوله الى قرار إصلاحي وقرار طواريء لمعالجة أي خطأ او تقصير او سوء خدمة او إرباك بالعمل ، و غير ذلك .
و لا يغلق أذنيه و عينيه أمام الإعلام، و يتلمس مع الاعلام طريقا و دورا تشاركيا و تكامليا .
و هذا النموذج من قادة المؤسسات غائب و مفقود في الدولة الأردنية.
للأسف ، هناك مسؤولون ودون الخوض في تفاصيل كثيرة عندما تكتب خبرا او منشورا او تعليقا عن وزارته ومؤسساته التي يرأسها يحولك الى شيطان وعدو ، ولي تجارب كثيرة .
و لا أظن أن هناك في الجسم الصحفي قابضا على جمر المهنة ، و دفع بقدري ثمنا بالدم لمواقفه المهنية و الصحفية .
و أنا لا أفضل الحديث عن نفسي ، و أترك ذلك الى التاريخ و الناس و المتابعين ، و أصحاب الضمائر و العقول الصادقة .
يوسف الشواربة ، و قبل أن يكون وزيرا و أمينا عاما ، هو أبن عشيرة كريمة و محترمة ، و فاضلة ، و عشيرة مضروب بها المثل بين الاردنيين في النخوة و العزة ، و الشهامة ..
و هي قيم غالبة على الأنسان الصالح و المحترم ، و أنا مؤمن بمقولة أن "الأصل غالب" .. ومهما أعتلى من مناصب يبقى في داخله الانسان الحر و المتصالح مع ذاته و أهل بيته ، وحيث تعلم الكرامة و الطيب ، و حسن الخلق ، و حب الناس .
الشواربة في أمانة عمان أجتهد ، و انجز
، و أنتج مؤسسة مستقلة ، وحررها من تبعيات ، و حمى قرارات الامانة .
أمانة عمان ، مؤسسة بلدية كبرى ، و تضم حوالي 24 الف موظفا ، من مهندس واداري و خبير وفني ، و عامل وطن .
الامانة شهدت ثورة بيضاء .. في الخدمات و البنى التحتية ، و المشاريع الكبرى ، و النقل ، و خدمة الجمهور " متلقي الخدمة " ، و التحول الرقمي .
و الأهم ، أن القرار بامانة عمان حصين و مستقل ، و دمغ الشواربة لادارة الامانة هوية مستقلة و هوية انجاز و تميز .
و أنا أقول دائما أن أمين عمان حرر شوارع عمان ، و كثير من مظاهر اختطاف الشارع و العشوائيات اختفت ، و أدخلت عمان الى عصر التنظيم و ضبط المجال العام .
و هي مهمة بلدية ليست سهلة ، وخصوصا في بؤر ساخنة لا تحترم سيادة و تطبيق القانون ، و تصنف نفسها بالعصية على أجهزة ومؤسسات الدولة .
و عمان تحتاج الى المزيد من العمل و التطوير ، و الانجاز ، و الشواربة ما زال لديه الكثير مما يقدمه الى عمان .
فارس حباشنة