صحيفة: مجلس السلام بحث مع دي بي ورلد إعادة إعمار غزة

أجرى ممثلون عن مجلس السلام، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، محادثات مع شركة "دي بي ورلد" متعددة الجنسيات والمملوكة لحكومة دبي، حول إدارة سلاسل التوريد ومشاريع البنية التحتية في قطاع غزة، وفقا لما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" عن 3 مصادر مطلعة.

وأفاد التقرير، الثلاثاء، بأن المحادثات تناولت إمكانية دخول دي بي ورلد في شراكة مع مجلس السلام لإدارة الشؤون اللوجستية الخاصة بالمساعدات الإنسانية والسلع الأخرى التي تدخل غزة.

وقامت فكرة مجلس السلام أساسا للإشراف على إعادة اعمار قطاع غزة، لكن ميثاقه ينص على مهمات أوسع بكثير تشمل السعي إلى حل نزاعات أخرى في أنحاء مختلفة من العالم.

وبحسب مسوّدة ميثاق مجلس السلام، فإن ترامب يتولى رئاسة المجلس بصفته أول رئيس له، ويقرر بنفسه من تتم دعوتهم لعضوية المجلس، وتُتخذ القرارات بأغلبية الأصوات، بحيث يكون لكل دولة عضو حاضر صوت واحد، على أن تخضع جميع القرارات لموافقة الرئيس.

وأعلن ترامب إنشاء "مجلس السلام" في منتدى دافوس في سويسرا في كانون الثاني. يشارك في مجلس السلام 47 دولة بالإجمال بعضها أعضاء في المجلس، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي بصفة "مراقب".

وقال ترامب الخميس 19 شباط 2026، في أول اجتماع لمجلس السلام الذي شكله إن الدول ساهمت بـ7 مليارات دولار في صندوق إعادة إعمار غزة الذي يهدف إلى إعادة بناء القطاع بعد نزع سلاح حماس، وهو هدف لا يزال تحقيقه بعيد المنال.

ودعت خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا وتنص على اتفاق وقف إطلاق النار، إلى وقف فوري للحرب. وجاء فيها أنه "سيجري تعليق جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي.

وأجبرُ جميع سكان غزة تقريبا والبالغ عددهم مليوني على النزوح إلى شريط ساحلي ضيق، حيث يعيش معظمهم في خيام أو مبان متضررة. وعبر مسؤولون عن مخاوف من تقسيم فعلي للقطاع، مع احتمال أن يقتصر الإعمار على المناطق الخاضعة لاحتلال إسرائيل.

ووقّع في 14 تشرين الأول 2025، وثيقة شاملة لإنهاء الحرب غزة في مدينة شرم الشيخ المصرية بعد عامين من الإبادة بقصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

ووقّع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي طيب رجب أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب على الوثيقة خلال الجلسة الافتتاحية "لقمة شرم الشيخ للسلام" التي تعقد في مدينة شرم الشيخ المصرية.

وكان ترامب، قد نشر الاثنين 29 أيلول 2025، خطة من 20 بندا لإنهاء الحرب في غزة، ما زالت تتطلب موافقة الأطراف المعنيين، وتنص خصوصا على ترؤسه لجنة تشرف على المرحلة الانتقالية في القطاع.

وتتضمن الخطة، بندا يتضمن أن قطاع غزة سيدار تحت حكم انتقالي مؤقت من قبل لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية، تتولى تقديم الخدمات اليومية للسكان. وتتكون من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، تحت إشراف هيئة انتقالية دولية جديدة تُسمى “مجلس السلام”، برئاسة دونالد ترامب، مع شخصيات وقادة دول آخرين، بينهم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. وتتولى هذه الهيئة وضع الأطر وتأمين التمويل لإعمار غزة حتى تستكمل السلطة الفلسطينية برنامج الإصلاح الخاص بها وما ورد من مقترحات مختلفة؛ منها خطة ترامب للسلام لعام 2020 والمقترح السعودي-الفرنسي، بحيث تتمكن من استعادة السيطرة على غزة بأمان وفاعلية. وستعتمد هذه الهيئة أفضل المعايير الدولية لإيجاد حكم حديث وفعّال يخدم سكان غزة ويجذب الاستثمارات.