العودات: اندماج ثلاثة أحزاب في "التغيير" يعكس نضج الحياة الحزبية
العودات يلتقي حزب التغيير
العودات: اندماج ثلاثة أحزاب في "التغيير" يعكس نضج الحياة الحزبية
أكّد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات أهمية الخطوة التي تمثلت في اندماج ثلاثة أحزاب سياسية ضمن إطار حزبي واحد تحت مسمى حزب التغيير، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تعكس مستوى متقدما من الوعي السياسي، وإدراكا حقيقياً لمتطلبات المرحلة، وضرورة تطوير الحياة الحزبية في المملكة.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الخميس في مبنى الوزارة، قيادات وأعضاء حزب التغيير، حيث أوضح أن هذا الاندماج يشكّل دلالة واضحة على نضج التجربة الحزبية، واستجابتها لمسار التحديث السياسي الذي تنتهجه الدولة، والهادف إلى ترسيخ العمل الحزبي القائم على البرامج، وتعزيز دور الأحزاب في الحياة العامة، وصولا إلى حكومات برلمانية فاعلة.
وشدد العودات على أن الأحزاب السياسية تمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل الوطني، زشريكا فاعلا في تمتين الجبهة الداخلية، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة وتعقيدات متزايدة، الأمر الذي يتطلب توحيد الجهود، ورصّ الصفوف، وتعزيز العمل المشترك لمواجهة مختلف التحديات.
وأشار إلى أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، أثبت حضوره الراسخ بوصفه صوت الحكمة والاتزان في منطقة تعجّ بالصراعات، من خلال نهج يقوم على الاعتدال، والدعوة إلى الحوار، والعمل المستمر على ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والإقليمي.
وأكد الوزير أهمية اضطلاع الأحزاب بمسؤولياتها الوطنية، وتعزيز دورها في التعبير عن تطلعات المواطنين، والمساهمة في صياغة السياسات العامة، بما يدعم مسيرة الدولة، ويعزز ثقة المواطن بالمؤسسات.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من العمل المؤسسي، والانخراط المسؤول في الحياة السياسية، وتكريس نهج الحوار والتعاون بين مختلف مكوناتها، بما ينسجم مع رؤية الدولة في تطوير الحياة السياسية.
وختم العودات بالتأكيد على استمرار دعم الدولة لكافة الجهود الرامية إلى تطوير العمل الحزبي، بما يسهم في بناء نموذج سياسي متقدم يليق بالأردن ومكانته.
بدوره، قال أمين عام حزب التغيير فوزان البقور ان اندماج الأحزاب جاء استجابة لمشروع التحديث السياسي الذي رسم الطريق نحو الوصول إلى حياة حزبية فاعلة ومؤثرة قادرة على ان تلعب دورا رئيسيا في التعبير عن آمال وتطلعات المواطنين .
وأشار إلى أهمية إطلاق وتفعيل مشروع "المدرسة الحزبية" كمسار وطني لتأهيل الكوادر السياسية والحزبية الشابة، والعمل على إيجاد قاعدة دعم مؤسسي ومالي لها، بما يمكنها من تنفيذ برامجها في مختلف محافظات المملكة، وتنظيم لقاءات وورش عمل دورية تستهدف الشباب، بهدف تعزيز الوعي بأهمية التحديث السياسي.
من جهته، قال رئيس المجلس المركزي للحزب الدكتور فايز بصبوص إن مشروع التحديث السياسي، يعكس مساراً متدرجاً يستند إلى ما طرحه جلالة الملك في أوراقه النقاشية، مؤكداً أن الحراك الشبابي تبنى فكرة التحديث بشكل لافت، خاصة في الأوساط الطلابية.
وبيّن أن نتائج التحديث بدأت تنعكس على مختلف القطاعات، وفي مقدمتها الأحزاب السياسية، رغم تباين وجهات النظر حول سرعة تحقيق النتائج، مشددًا على أهمية توسيع دائرة المشاركة، بما يشمل المرأة والشباب، وصولا إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز التنمية.