شركة مصانع الاسمنت الأردنية تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي
4.2 مليون دينار صافي أرباح الشركة ومبيعاتها تجاوزت 65 مليوندينار في 2025
النابلسي: رؤية إدارية جديدة تركز على تطوير وتنفيذ استراتيجياتوسياسات ترفع من أداء الشركة وتدفع نحو تحقيق النتائج المرجوة
النابلسي: التركيز على إعادة الهيكلة ومعالجة التحديات والمعوقات منخلال استكمال تنفيذ خطة إعادة التنظيم
الشمالي: استكمال تنفيذ خطة إعادة التنظيم يتصدر أولويات عام 2026
عقدت شركة مصانع الاسمنت الأردنية، اجتماع الهيئة العامة العادي،اليوم الأحد، باكتمال النصاب القانوني، وبحضور رئيس مجلس الإدارةمحمد النابلسي، وأعضاء مجلس الإدارة، والرئيس التنفيذي يوسفالشمالي، ومندوب مراقب عام الشركات.
وفي هذا الإطار، صادقت الهيئة العامة على التقرير السنوي والحساباتالختامية لعام 2025، أظهرت النتائج المالية الموحدة للشركة لعام 2025 أداءً مستقرا، حيث بلغ صافي الأرباح 4.2 مليون دينار، فيما سجلتالمبيعات نحو 65.5 مليون دينار، في وقت تبلغ فيه الطاقة الإنتاجيةالحالية للشركة حوالي مليوني طن سنويا، ما يعكس قدرة تشغيلية قائمةرغم التحديات.
وعلى صعيد الأداء الصناعي، واصلت الشركة خلال عام 2025 تنفيذمبادرات تطوير وتحديث هدفت إلى تحسين بيئة العمل ورفع معاييرالسلامة وخفض الانبعاثات، بالتوازي مع استمرار تشغيل مشروع الطاقةالشمسية الذي غطى 36 بالمئة من احتياجات مصنع الرشادية من الطاقةالكهربائية، ما يعكس توجها واضحا نحو كفاءة الطاقة والاستدامة.
كما استمرت الشركة في تطوير منتجاتها لتلبية متطلبات السوق وتعزيزالاستدامة البيئية، حيث أسهمت المنتجات الجديدة في خفض انبعاثاتالكربون بنسبة 12 بالمئة، إلى جانب تحسين كفاءة الإنتاج من خلالخفض معامل إضافة الكلنكر إلى 71.9 بالمئة، والحفاظ على الاستهلاكالكهربائي النوعي عند 69.7 كيلوواط ساعة لكل طن، وتحقيق نسبة 100 بالمئة في مؤشر جودة المنتجات مقارنة مع 96.3 بالمئة في العام السابق.
وفي المقابل، لا تزال بعض التحديات التشغيلية قائمة، حيث يستمر توقفخط إنتاج الكلنكر في مصنع الفحيص منذ عام 2013، وتوقف عملياتالطحن والتعبئة منذ منتصف عام 2016، إضافة إلى توقف الخط الأولفي مصنع الرشادية منذ بداية عام 2024، ما يعكس حجم الضغوط التيتواجهها الشركة على صعيد البنية الإنتاجية.
وفي جانب الاستدامة التشغيلية، واصلت الشركة جهودها في خفضفاقد المياه إلى 2 بالمئة، والاستمرار في تزويد بلدة القادسية بمياه الشربخلال فصل الصيف، إلى جانب تطوير حلول إنتاجية مبتكرة أسهمت فيتقليل التكاليف وتحسين الكفاءة، وهو ما يعزز من قدرتها على التكيف معالتحديات.
كما عززت الشركة حضورها المؤسسي من خلال حصولها على تكريمضمن برنامج "صنع في الأردن"، وتكريم من مديرية حماية البيئة فيالطفيلة تقديرا لجهودها البيئية، إلى جانب نقل مختبر الخرسانة إلىمصنع الرشادية لتحسين سرعة إنجاز الفحوصات وزيادة رضا العملاء،وإنشاء مرافق خدمية لشاحنات النقل، وتعزيز التعاون مع الجامعاتالمحلية لربط التعليم بالواقع الصناعي وتأهيل الكفاءات الشابة.
وانطلاقا من هذه المؤشرات، أكد النابلسي حرص مجلس الإدارة الجديدالمنتخب، بعد إعلان مجمع المناصير الصناعي في نهاية عام 2025 عناستحواذه على حصص شركة لافارج، على تعزيز وضمان استمراريةالرؤية الاستراتيجية، بما يحقق أهداف وتطلعات هذا الصرح الأردنيالممتد لأكثر من 70 عاما، ضمن رؤية إدارية جديدة تركز على تطويروتنفيذ استراتيجيات وسياسات ترفع من أداء الشركة وتدفع نحو تحقيقالنتائج المرجوة.
وفي سياق متصل، أشار النابلسي إلى أن ما تحقق يستند أيضا إلىالجهود التي بذلتها الإدارة السابقة، وخاصة مجلس عام 2025، والذيلعب دورا رئيسيا في استكمال مسيرة الشركة والبناء على إنجازاتالإدارات السابقة، مع التركيز على ترسيخ العمل المؤسسي والنهجالمستدام، لا سيما في إدارة ملف الإعسار، الأمر الذي أسهم في تعزيزثقة المساهمين من خلال الالتزام بتعليمات الحوكمة وترسيخ الشفافية.
ومع ذلك، لفت إلى أن الشركة واجهت خلال السنوات الأخيرة ظروفااستثنائية، ما دفع الإدارة الحالية إلى التركيز على إعادة الهيكلة ومعالجةالتحديات والمعوقات، من خلال استكمال تنفيذ خطة إعادة التنظيم، والتيلا يزال تنفيذها يمثل تحديا كبيرا، ويتطلب قرارات وحلولا عملية لتصحيحالمسار وفق المعطيات الفعلية، عبر أدوات التخطيط والتنظيم والتوجيهوالرقابة، إلى جانب تعظيم الاستفادة من موجودات الشركة بما يخدممصالحها ومصالح المساهمين.
وحول أراضي الفحيص، أكد ان الشركة تسير وفق قاعدة التشاور معأهالي الفحيص بحيث ينعكس ذلك من خلال تطوير مشروع عقاري نموذجي ينسجم مع طبيعة المنطقة وتنميتها بما يساهم في فتح آفاق اقتصادية واستثمارية جديدة تخدم المجتمع المحلي وتدعم الاقتصاد الوطني.
وبالتوازي مع ذلك، أوضح الشمالي أن مسؤولية الإدارة الجديدة تتمثلفي مواصلة تطوير الاستراتيجيات التي تعزز الثقة في الشركة وتحققعوائد متوازنة للمساهمين والموظفين، مؤكدا أن استكمال تنفيذ خطة إعادةالتنظيم يتصدر أولويات عام 2026، في خطوة تهدف إلى إنهاء إجراءاتالإعسار وإعادة التوازن المالي تدريجيا.
وفي الإطار ذاته، أشار إلى أن الشركة تواصل جهودها وقدرتهاالتنافسية مع الحفاظ على متانة مركزها المالي واستدامته، لافتا إلى أنالعمل خلال عام 2026 يتركز على تنفيذ ركائز استراتيجية تشمل الصحةوالسلامة العامة، والبيئة والتنمية المستدامة، وإدارة الأصول، والمسؤوليةالاجتماعية، إضافة إلى إدارة السيولة النقدية وخطة إعادة التنظيم.