هل هي سرقة القرن؟ عائلة عميرة تثير الجدل: نملك أصول أحد أكبر بنوك الأردن والوطن العربي
تثير عائلة عميرة التي تقطن في إحدى المناطق الفقيرة في العاصمة عمّان، جدلاً واسعاً بروايتها حول ملكية أصول أحد أكبر البنوك الأردنية والوطن العربي، مستندةً إلى ما تقول إنها وثائق تاريخية بحوزتها تعود لأكثر من قرن تثبت ملكيتها للبنك.
ويؤكد وكيل العائلة، محمود عميرة، أن جده كان رجلا ثريا وحاول إيقاف التوغل الاستيطاني خلال فترة شهدت انتشار بنوك بريطانية، في المنطقة التي كانت تعمل على منح قروض مقابل رهن الأراضي بفوائد مرتفعة، ما أدى – بحسب روايته – إلى عجز عدد كبير من السكان المحليين عن السداد، وبالتالي فقدان أراضيهم التي منحت للمستوطنين اليهود.
ويضيف عميرة خلال حديثه مع الزميل يعقوب الحوساني أن جده خليل محمد أحمد عميرة أسس البنك في خطوة لحماية الأراضي في جانبي نهر الأردن، - الأردن وفلسطين-، مما أدى إلى انتشار واسع للبنك في تلك الفترة كون المواطنون وثقوا به ووجدوا مخرجا للحد من توغل البنوك البريطانية، إلا أن مسيرة البنك – وفق محمود– شهدت تحولاً جذرياً بعد اغتيال جده، حيث آلت السيطرة عليه إلى عائلة أخرى معروفة، جرى تقديمها لاحقاً باعتبارها المؤسسة الفعلية للبنك على عكس الحقيقة.
وبحسب محمود، فإن البنك استحوذ لاحقاً على الأراضي والعقارات التي كانت مملوكة للجد وأصبح قائما على أموال عائلة عميرة، وحولها إلى أصول ثابتة تقدر بعشرات الآلاف من الدونمات في الأردن وفلسطين.
ويشير عميرة إلى أن البنك دخل في شراكات مع مؤسسات وطنية كبرى، وقام بتأجير أراضٍ وعقارات للدولة على مدى عقود واستفاد ماديا منها بمليارات الدنانير، رغم أنها تعود ملكيتها الأصلية إلى عائلة عميرة – حسب قوله –.
وشدد عميرة على أنه وعائلته ووكلائها يتواصلون مع البنك منذ 8 سنوات لكن إدارته رفضت الجلوس معهم مبينا أن إدارة البنك تتخبط في التعامل مع القضية وتتسوف في الرد على مطالبها خصوصا حينما أظهروا العديد من الأوراق والمستندات التي تثبت ملكيتهم للبنك، موضحا أن محامين قدموا بدورهم العديد من الحلول من أجل إنهاء القضية بشكل ودي لكن إدارة البنك ماطلت وتهربت من الجلوس معهم أيضا.
وأكمل محمود أن إدارة البنك حاولت استغلال فقر العائلة وتواصلت مع عدد من أفرادها وعرضت عليهم مبالغ مالية للتنازل عن القضية بهدف التفرق عن الوكيل لكن أفرادها اتحدوا ورفضوا محاولات الالتفاف على القانون أو الإبتزاز.
وأوضح أن العائلة قامت مؤخرا بتوكيل محامين دوليين، بعد محاولات غير مجدية – على حد تعبيره – للتوصل إلى حلول مع إدارة البنك، مؤكدا أن مطلب العائلة يتمثل في “الاستحواذ الكامل على البنك” ولا يحق لأحد إدارته غير العائلة، باعتباره حقاً أصيلاً لهم وهذا ما تؤكده الوثائق والأدلة التي بحوزتهم.
ويبقى هذا الملف محل جدل، في ظل الحاجة إلى تحقيق واسع من قبل القضاء وتدخل من شخصيات كبيرة ونافذة في البلاد لإثبات صحة هذه الادعاءات من عدمها ورد الحقوق لأصحابها.