في عيد العمال، الحقيقة التي نتجاهلها،
بقلم المحاميه هنزاد التل ،
يحتفل العالم في الأول من ايار من كل عام ، باليوم العالمي للعمال، ترفع الشعارات، تكتب الكلمات في منشور او مشورات ، وتلقى الخطب هنا وهناك، ..الا العامل فهو على رأس عمله ، تحت الشمس في الصيف و البرد القارص في الشناء ، لا يطلب الكثير..لكنه يستحق كل شيىء.
فكيف نحتفل بمن لا يجد وقتا ليحتفل به ،في هذا اليوم بينما تقال عنه أجمل العبارات كلحن موسيقي يكون منهك في عمله يحمل على اكتافه ما لا يقال ، بل يعاش ،
العامل ليس مجرد يد تعمل ، بل قلب يخفق في صمت ، وشريان نابص ليبقي هذا الوطن حيا ، هو الذي يستيقظ باكرا قبل أن تبدأ الحياه، ويستمر طوال اليوم بعد ان يهدأ كل شيىء، عينه لا ترى كثيرا ،لكنه حاضرا في كل تفصيل ، في الطرقات ، في الأبنية في كل شيىء نستخدمه.....دون حتى ان نسأل من صنعه ! وهنا المفارقه المؤلمه حقا ، ورغم هذا كله نطالبه ان يعطي أكثر بينما لا نضمن له الحد الأدنى من الأجور، او مما يستحق، نطلب منه الإلتزام بينما نتغاضى عن حقه ، نريد ه ان يبني ، لكننا لا نضمن له حياه عاديه اقلها .
هل سألت نفسك يوما ، هل العامل في حياتك يشعر انه مقدر فعلا !!! ام ان التقدير مجرد كلمات نمر بها ! ثم ننساها مع الوقت، ولان الحقيقة مؤلمه ..لا نحبها ،
ورغم كل هذا الألم .. ما زلنا نقول كل عام للسوعد التي تبني الأوطان أحق ان تكون بخير.