موجة غلاء عالمية تضغط على اسعار اللحوم والزيوت في الاسواق الاردنية

تشهد الاسواق الاردنية تاثيرات مباشرة جراء الاضطرابات الدولية المتسارعة التي طالت سلاسل التوريد العالمية ورفعت كلف الشحن والنقل البحري بشكل غير مسبوق مما انعكس على اسعار السلع الاساسية للمستهلكين. وتعتبر هذه الازمات الخارجية العامل الرئيسي في تحريك اسعار بعض المواد الغذائية الاساسية التي يعتمد عليها المواطنون بشكل يومي في ظل ترابط الاقتصاد المحلي بالمتغيرات الاقليمية والدولية.

واكدت وزارة الصناعة والتجارة ان الاردن كغيره من دول العالم يتأثر بشكل مباشر باي هزات في الاسواق العالمية نظرا لكونه بلدا مستوردا للعديد من السلع الاساسية. واوضح المسؤولون ان ارتفاع اجور النقل البحري شكل ضغطا اضافيا على كلف الاستيراد مما دفع ببعض الاسعار نحو الصعود في الاونة الاخيرة.

وبينت الوزارة ان الحكومة اتخذت حزمة من الاجراءات الرقابية والتنظيمية لضمان استقرار السوق المحلية والحفاظ على توافر السلع ضمن معدلات مقبولة رغم التحديات. واضافت ان هذه التدابير ساهمت في امتصاص جزء كبير من الصدمات الخارجية ومنع حدوث انفلات في الاسعار.

اسباب ارتفاع اسعار الزيوت واللحوم في الاردن

وكشفت التحليلات ان مادتي الزيوت واللحوم كانتا الاكثر تاثرا بالتوترات الجيوسياسية الاخيرة نظرا لحساسيتهما العالية لتقلبات الاسواق العالمية. واشار المختصون الى ان الزيوت شهدت تذبذبا في الاسعار منذ فترة طويلة نتيجة تضرر سلاسل الامداد في مناطق الانتاج الرئيسية اضافة الى ارتفاع كلف المواد الاولية البلاستيكية الداخلة في عملية التعبئة والتغليف.

واوضحت البيانات ان اسعار اللحوم سجلت بدورها ارتفاعات ملموسة جاءت مدفوعة بزيادة كلف الاعلاف والمحروقات في دول المنشأ التي تستورد منها المملكة احتياجاتها. وشددت الوزارة على ان اضطرابات الملاحة الجوية في المنطقة ادت ايضا الى تراجع كميات الشحن الجوي لبعض انواع اللحوم مما قلص المعروض وساهم في رفع سعرها النهائي للمستهلك.

واكدت الوزارة في ختام توضيحاتها ان مراقبة الاسواق مستمرة لضمان عدم وجود ممارسات احتكارية او استغلال للظروف الراهنة. واختتمت بان السوق المحلية لا تزال تحتفظ بتوازنها رغم الضغوط الخارجية المستمرة على كلف الاستيراد والخدمات اللوجستية.