لتسريع ضم شمال الضفة: إسرائيل تعيد الكهرباء إلى (حومش وسبسطية)
تُخفي الحكومة الإسرائيلية تعزيز الحكم العسكري في الضفة الغربية، فبعد مرور عشرين عاماً على فك الارتباط، من المتوقع أن تعيد الكهرباء الإسرائيلية الأسبوع المقبل التيار الكهربائي إلى المستوطنات المخلاه لا سيما مستوطنة حومش وحديقة سبسطية في شمال الضفة.
وبحسب صحيفة "يديعوت احرنوت" سيقوم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الكهرباء الإسرائيلية، "مئير شبيغلر"، قريباً بزيارة رسمية إلى المنطقة للاطلاع عن كثب على تخطيط وتنفيذ أعمال البنية التحتية اللازمة للربط بشبكة الكهرباء الإسرائيلية.
ومنذ إخلاء المنطقة عام 2005، عاد المستوطنون إلى المنطقة للحفاظ على ما يسمونه "الوجود اليهودي".
تجدر الإشارة إلى أنه حتى قبل عامين تقريبًا، كان المستوطنون ممنوعين من التواجد في منطقة المستوطنة التي تم إخلاؤها، بل إن الدولة رفعت دعاوى قضائية ضد حاخام مدرسة مستوطنة حومش الدينية (يشيفا) بسبب إقامته هناك.
مع ذلك، تضيف الصحيفة، شهدت "حومش" وشمال الضفة الغربية عموماً تغييرات كبيرة خلال فترة فترة الحكومة الإسرائيلية الحالية. والآن، ولأول مرة منذ الإخلاء، تُرسل الدولة رسمياً شركة الكهرباء لإنشاء بنية تحتية دائمة تُمكّن من تنظيم الحياة والدراسة في المنطقة بشكل سليم.
وستقوم شركة الكهرباء بعمل مماثل في سبسطية، حيث استولت دولة الاحتلال مؤخراً على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية لأغراضها.
قد يكون ربط المستوطنان بشبكة الكهرباء الرسمية إجراءً تكتيكياً، ولكنه يجسد التغيير الجوهري الذي أحدثته الحكومة فيما يتعلق بالضفة الغربية.
وتُعدّ هذه الخطوة، التي تُباشر بها الحكومة الإسرائيلية رسمياً تنفيذ أعمال البنية التحتية على أرض الواقع، جزءاً آخر من لغز الضم الذي تسعى الحكومة جاهدةً لتحقيقه.
وصرح سبيغلر، الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء، قائلاً: "نعمل على إعادة التيار الكهربائي إلى خمس مدن وعاصمة مملكة إسرائيل، سبسطية. كما سيسهم ربط المنطقة بشبكة الكهرباء الإسرائيلية في تنشيط السياحة فيها".
وتُظهر الخرائط الواردة في سلسلة من خمسة أجزاء، كما كشف عنها موقع الصحيفة ضعف مساحة المستوطنة، وتُشير إلى أن مجلس المستوطنات يعتزم مضاعفة عدد المستوطنين هناك.
وبالتزامن مع عودة المستوطنين المتوقعة إلى مستوطنة صانور ألغت الحكومة الإسرائيلية فعلياً قانون فك الارتباط في شمال الضفة الغربية.