الشباب الأردني… صُنّاع المستقبل وأمل الوطن

 

بقلم: تمارا السرحان
يشكّل الشباب في الأردن الركيزة الأساسية لبناء المستقبل، فهم الطاقة المتجددة، والعقل المفكر، والقوة القادرة على إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع. وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، بات تمكين الشباب ضرورة وطنية لا خيارًا مؤجلًا.
وقد أدرك الأردن، بقيادته الهاشمية، أهمية الاستثمار في الشباب، فكانت المبادرات الوطنية، وبرامج التدريب، وتمكين الريادة والعمل التطوعي والسياسي، أدوات فاعلة لفتح آفاق جديدة أمامهم، وتعزيز دورهم في صناعة القرار والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
ويمتلك الشباب الأردني وعيًا متقدمًا وقدرة حقيقية على الابتكار، خاصة في مجالات التكنولوجيا، والعمل المجتمعي، وريادة الأعمال. إلا أن مستقبلهم يتطلب بيئة داعمة تقوم على تطوير التعليم، وربط مخرجاته بسوق العمل، وتوفير فرص عادلة تضمن الكفاءة وتكافؤ الفرص.
وبصفتي شابة أردنية، أنظر إلى المستقبل بعين التفاؤل والثقة، رغم ما يحيط بنا من تحديات. فأنا أؤمن أن الفرص القادمة أكبر من الصعوبات، وأن جيلي يمتلك الوعي، والعلم، والإرادة لصناعة واقع أفضل. اليوم تتسع المساحات أمام الشباب للمبادرة، والتعلّم، والمشاركة، ولم يعد الحلم حكرًا على أحد، بل أصبح حقًا لكل من يسعى ويجتهد.
إن ما نشهده من دعم متزايد لتمكين الشباب، وفتح أبواب الحوار، وتعزيز الريادة والابتكار، يمنحنا أملًا حقيقيًا بأن القادم يحمل فرصًا نوعية تستحق العمل من أجلها. فنحن جيل لا ينتظر الفرص، بل يصنعها، ولا يقف عند التحديات، بل يحوّلها إلى دافع للإنجاز.
كما أن تعزيز الثقة بين الشباب والمؤسسات، والاستماع إلى أصواتهم، وإشراكهم في رسم السياسات العامة، يشكّل حجر الأساس لبناء دولة قوية ومستقرة. فالشباب ليسوا مجرد مستفيدين من القرار، بل شركاء حقيقيين في صناعته.
وسيظل تفاؤلنا نابعًا من إيماننا بالأردن، وبأن هذا الوطن، الذي صمد وتقدّم رغم قلة الإمكانيات، قادر بأبنائه وبناته على صناعة مستقبل يليق بطموحاتنا، ويعكس صورة الأردن القوي، المتجدّد، والمشرق