حلب.. هدوء حذر في الشيخ مقصود وبدء عودة السكان
بدأ السكان، الأحد، بالعودة إلى حي متنازع عليه في مدينة حلب، الواقعة شمالي سوريا، بعد أيام من اشتباكات دامية بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد.
وباشرت فرق الطوارئ دخول المنطقة لإسعاف السكان، ورفع الأنقاض، ونزع الألغام.
واندلعت الاشتباكات يوم الثلاثاء الماضي في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد ذات الغالبية الكردية، بعد فشل الحكومة وقوات "قسد" في إحراز تقدم بشأن كيفية دمج هذه القوات في الجيش الوطني.
ومنذ ذلك الحين، سيطرت قوات الأمن على حيي الأشرفية وبني زيد.
شهدت مدينة حلب أعنف اشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية منذ سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، على يد فصائل مسلحة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، وفق مصادر ميدانية.
وأسفرت المواجهات، التي استمرت 5 أيام، عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً، إلى جانب نزوح أكثر من 140ألف مدني نتيجة القصف والغارات بالطائرات المسيّرة، مع تسجيل زيادة تُقدّر بنحو 15% في أعداد النازحين خلال الساعات الـ48 الأخيرة.
وفي تطور ميداني لافت، انسحب المقاتلون الأكراد من حي الشيخ مقصود باتجاه شمال شرقي سوريا، الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية. غير أن القوات الكردية أعلنت، في بيان، عزمها مواصلة القتال بعد إجلاء الجرحى والمدنيين، واصفة الوضع القائم بأنه "وقف جزئي لإطلاق النار".
وبدا حي الشيخ مقصود هادئاً، الأحد، حيث رافقت قوات الأمن الحكومية صحفيين في جولة داخلالمنطقة التي تعرضت لدمار واسع، شملت مستشفى "خالد فجر" المتضرر، إضافة إلى موقع عسكري تابع لقوات "قسد" قالت السلطات إنه كان "هدفاً لضربات القوات الحكومية"