الرئيس اللبناني: السلاح خارج الدولة بات عبئاً ومهمته انتهت
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الأحد، إن استمرار وجود السلاح خارج إطار الدولة بات يشكّل عبئاً على بيئته وعلى لبنان ككل، مؤكداً أن هذا السلاح "انتهى دوره" ولم يعد يؤدي أي وظيفة ردعية، في ظل تمسّك اللبنانيين بالوفاق الوطني والسلم الأهلي.
وأوضح عون في تصريحات أن الشعب اللبناني يريد الاستقرار ومنع الانهيار، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على إعادة تثبيت مؤسساتها، لافتاً إلى أن هناك صلاحيات منصوصاً عليها وأخرى تكرست بالممارسة، وأن اتفاق الطائف شكّل المرجعية الأساسية في هذا الإطار، وفق وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
وأكد الرئيس اللبناني أن مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة ورد بوضوح في اتفاق الطائف، كما تم التأكيد عليه في خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة، مشدداً على أن هذا المطلب داخلي ولا يهدف إلى إرضاء الخارج، بل يعد من أسس بناء الدولة، إلى جانب حصرية قرار السلم والحرب.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن قرار حصر السلاح بيد الدولة يشمل جميع المجموعات المسلحة، بما فيها سلاح المخيمات الفلسطينية في جنوب البلاد، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على سحب هذا السلاح تدريجياً، وتم إنجاز نحو 30% من العملية حتى الآن، مع استمرار المتابعة، ومؤكداً أن تنفيذ القرار يتطلب وقتاً ولا يمكن إنجازه بشكل فوري.
وفي السياق ذاته، شدد عون على أن الجيش اللبناني يؤدي واجباته وفق الإمكانات والمعلومات المتوافرة لديه، لافتاً إلى وجود تعاون نسبي في منطقة الجنوب، ومؤكداً أن الأولوية تبقى لإنجاز المهمة الموكلة إلى المؤسسة العسكرية.
وأوضح أن الجيش يواصل تنفيذ مهام حفظ الأمن وضبط الحدود، ما يشكل عبئاً كبيراً في ظل محدودية الإمكانات، مشيراً إلى أن أي دعم إضافي من شأنه تسريع تنفيذ هذه المهام وتعزيز فعاليتها.
وأضاف أن الجيش عزز انتشاره في جنوب لبنان وشمال نهر الليطاني، ونفذ تعليمات صارمة بمصادرة أي شحنات أو محاولات تهريب أسلحة وتوقيف المتورطين، مؤكداً أن التعامل مع الذخائر والمتفجرات يتم بأقصى درجات الحذر.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الجيش فقد 12 عنصراً في الجنوب أثناء التعامل مع متفجرات، بينهم خبراء في الهندسة، لافتاً إلى أن المؤسسة العسكرية طلبت مساعدات تقنية متخصصة لتمكينها من تنفيذ مهامها بأمان وكفاءة.
كما جدد عون التأكيد على تمسك لبنان بمبادرة السلام العربية، في إطار مساعيه لتعزيز الاستقرار وحماية السلم الأهلي في البلاد.