جامعة البلقاء التطبيقية تنظّم ورشة عمل لتعزيز مواءمة المناهج مع متطلبات سوق العمل
مندوبًا عن رئيس جامعة البلقاء التطبيقية الأستاذ الدكتور أحمد فخري العجلوني، رعى نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والتعليم التقني الأستاذ الدكتور زيد العنبر ورشة العمل الأولى التي نظّمتها كلية الذكاء الاصطناعي في مجمع الملك الحسين للأعمال، بمشاركة واسعة من أعضاء الهيئة التدريسية وممثلين عن القطاع الخاص.
وهدفت الورشة إلى بحث آليات تحديث الخطط الدراسية وربطها بشكل مباشر بمتطلبات سوق العمل، مع التركيز على تعزيز المهارات التطبيقية للطلبة، وتقليص الفجوة بين الجانب النظري واحتياجات القطاعات الإنتاجية، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.
وتضمّنت الورشة جلستين رئيسيتين؛ خصصت الجلسة الأولى، التي قدّمها المهندس حجازي النتشة من شركة «كوكب الذكاء الاصطناعي»، لتدريب تفاعلي حول توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية، واستعراض أدوات تعليمية ذكية يمكن دمجها في المساقات الجامعية، بمشاركة أكثر من 50 عضو هيئة تدريس من مختلف كليات الجامعة.
أما الجلسة الثانية، فجاءت بصيغة حوارية موسّعة جمعت أكاديميين وخبراء من القطاع الخاص، بحضور الأستاذ الدكتور زيد العنبر، الذي أكد أهمية بناء شراكات مستدامة مع سوق العمل، مشيرًا إلى أن تحديث المناهج لم يعد خيارًا، بل ضرورة لضمان تخريج كفاءات قادرة على المنافسة، وذلك انسجامًا مع توجيهات رئاسة الجامعة ورؤيتها في تطوير التعليم التقني والتطبيقي.
وناقش المشاركون خلال الجلسة مجموعة من المحاور، أبرزها ربط مشاريع التخرج بتحديات واقعية تواجه الشركات، وإشراك القطاع الخاص في لجان تحديث الخطط الدراسية، وتشجيع الطلبة على التعلم الذاتي والحصول على شهادات مهنية عالمية تعزز فرصهم في التوظيف. كما جرى التأكيد على أهمية إدخال مساقات مرنة قصيرة المدة تواكب المهارات التقنية المطلوبة، واعتماد تدريب عملي إلزامي طويل الأمد بتقييم مشترك بين الجامعة والقطاع الخاص.
وشارك في الجلسة الحوارية كل من: المهندس علي التميمي من شركة حيان للأمن السيبراني، السيد ماهر الخياط، السيدة هبة الدباس من شركة مايكروسوفت، السيد زياد المصري من جمعية إنتاج، السيد وصفي الصفدي، المهندس محمد الخضري من شركة الدائرة الخضراء، والسيدة نور الحسن، حيث قدّموا رؤى عملية حول قياس مخرجات البرامج الأكاديمية من خلال نسب التوظيف وجودة الأداء، إضافة إلى اقتراح إنشاء منصات تعاون دائمة بين الجامعة والشركات.
واختُتمت الورشة بالتأكيد على أن تطوير المناهج الجامعية يجب أن يقوم على شراكات حقيقية ومستمرة مع سوق العمل، ومناهج مرنة تركّز على المهارات العملية، بما يسهم في إعداد خريجين يمتلكون المعرفة التطبيقية والقدرة على التكيّف مع التحولات المتسارعة في سوق العمل.