النظام الإيراني في ميزان اللعبة الدولية
أثناء السنوات الأخيرة من دراستي في جامعة أثينا /اليونان بين عامي ١٩٧٨ و ١٩٧٩ ، وكنت مسؤولاً عن الرابطة العربية الإسلامية مع الأخ الدكتور أحمد عودة ، إنطلقت الثورة الإيرانية بزعامة آية الله الخميني ، وكان مقيماً في الضاحية الباريسية نوفل لوشاتو مع أعضاء قيادته ، وأذكر كان الناطق والمتحدث بإسم الخميني الدكتور إبراهيم يزدي . والذي شغل بعد عودته مع الخميني وزير خارجية الحكومة المؤقته فيما بعد وأنشأ حركة حرية إيران وصدر حكم بسجنه بتهمة تهديد الأمن القومي .
اطلق على الثورة التي يقودها الخميني من منفاه في نوفل لوشاتو ضد نظام الشاه ( ثورة الملالي ) واحياناً يطلق عليها ( ثورة الكاسيت ) بإستخدام الكاسيت داخل المدن الإيرانية بخطب وتوجيهات الخميني .
صورة الخميني وثورته تبنتها القنوات الفرنسية والبريطانية والأمريكية ودول الغرب عموماً ، وكانت صور الخميني وثورته تحتل العناوين الرئيسة للصحف الغربية والأمريكية ، وتجد كل الدعم الأوروبي والأمريكي ، رغم استخدام الثورة الأسلحة ضد الأجهزة الإيرانية ، وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي زبيغنيو بريجينسكي ، يرى أنها ثورة تمهد لإحداث التغير الجيواستراتيجي في الشرق الأوسط بالإستخدام الطائفي سياسياً وتحت شعار مظلومية مدّعاه تاريخياً .
وتم الطلب من الشاه مغادرة طهران ولم يسمح بإستقباله في اي دولة بالعالم وتوفي ودفن في مصر .
وعاد الخميني إلى طهران على متن طائرة فرنسية بحماية أمنية فرنسية ، ليلعن إنتصار الثورة ، ونهاية حكم الشاه والبدء بتصدير الثورة .
وفي ذلك الوقت جاءتني دعوة للذهاب في طائرة تضم حركات إسلامية في أوروبا للمشاركة في الذهاب إلى طهران للتهنئة ورفضت ذلك لأسباب ليس مجال الحديث عنها .
ما يجري الآن من إحتجاحات شعبية داخل إيران ، هل ستكون إعادة لسيناريو عام ١٩٧٨ ؟ لثورة شعبية بدعم غربي امريكي ؟ ونهاية لنظام الملالي !!!
أم المطلوب إعادة إيران إلى مفهوم الدولة وليس إيران الثورة ؟ لتكون دولة تعيش داخل حدودها الجغرافية وتحترم سيادة الدول وعدم التدخل بشؤونها الداخلية !!!
اسئلة وتساؤلات تدور حول اللعبة الدولية الجديدة ومصير ثورة جاءت بلعبة دولية !!!
الدكتور أحمد الشناق