في بيت عزاء شقيقته .. استفتاء حقيقي على محبة الأردنيين (قيادة ودولة وشعب) لرئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي ..

خاص / حسن صفيره

ترافقت واخي الاقتصادي رافت القاضي لتقديم واجب العزاء لمعالي رئيس الديوان الملكي يوسف العيسوي بوفاة شقيقته المغفور لها بإذن الله صبحية العيسوي (ام انور) ، فبعد اتصالات التعزية والمواساة لجلالة الملك والأمراء وقفت امام مشهد أذهلني وشدني للكتابة وكان مثار إعجاب كل من تواجد داخل بيت العزاء حيث جمع هذا البيت السلطات الأربعة من السلطة التنفيذية(الحكومة)، والسلطة التشريعية (البرلمان)، والسلطة القضائية، بالإضافة إلى الإعلام (الصحافة) كـ "سلطة رابعة" كما أمَّ العزاء جموع ضخمة من الأردنيين بشتى اصولهم ومنابتهم وطبقاتهم وميولاتهم السياسية والحزبية في حالة استثنائية لم يشهدها الأردن من قبل .

لعل هذا العزاء وهذا الموقف كان استفتاء شعبي حقيقي لمحبة وتقدير الأردنيين (قيادة ودولة وشعب) لشخص رئيس الديوان الهاشمي وقد جُسد ذلك بشكل واضح الحالة المنفردة التي يتمتع بها العيسوي ، هذا النشمي الذي استطاع خلال مسيرته الوظيفية الناجحة بكل المقاييس كرئيس للديوان العامر من مدّ الجسور وفتح الأبواب المغلقة مع كل افراد الشعب بمكوناته وقطاعاته من شماله لجنوبه ومن شرقه لغربه وكان يتابع كل شكوى ومظلمة صغيرة ام كبيرة ترد للبلاط الملكي وقد صب كامل جهده واجتهاده لإيجاد الحلول المناسبة ورفع الظلم واحقاق الحقوق مما أعطاه بُعداً وميزة لم يحظى بها سابقيه من رؤساء الديوان الذين تبوءوا هذا الموقع .

رئيس الديوان يوسف العيسوي وبتوجيهات جليلة من جلالة الملك وولي عهده الامين يشارك الأردنيين ايضاً مناسباتهم ويكون اول المتواجدين في أفراحههم وأحزانهم ويسبق الجميع في تقديم واجبات العزاء في كافة ارجاء الوطن وبنشاط يُحسد عليه كما انه يتابع بشكل دقيق مشاريع المكارم الملكية من إنشاءات منازل وترميمها وملاعب شعبية وقاعات خدمية فتجده تارة في المدن وأخرى في القرى والبوادي وفي زقاق المخيمات ولدى سماع حديثه تتيقن بأنك امام رجل دولة يعبر عن نهجها ومسيرتها الوطنية بكل افتخار .

العيسوي اليوسف من خلال عمله الكبير فقد صعب المهمة على من يخلفه مستقبلاً بعد ان أوجد خارطة طريق وطنية مستقيمة محفوفة بالعز والسؤدد وبالقوة والرفعة والمجد والشرف بعد ان سخر كامل عمله ووقته  في خدمة الملك وولي عهده والشعب الأردني الذين التفوا حوله بمصابه الجلل مع دعواتهم إلى الله عز وجل ان يُحسن عزاءه ويتغمد فقيدته بواسع رحمته ويدخلها فسيح جناته 

وإنا لله وإنا اليه راجعون .