بعد سيطرة الجيش على مكامن رئيسية.. تعرف إلى حقول النفط في سورية

بسط الجيش السوري سيطرته على حقول نفط العُمَر والتَنَك والجفرة والعزبة فضلا عن حقل كونيكو للغاز، في حين قالت شركة النفط السورية إنها تسلمت حقلي الرصافة وصفيان بعد أن استعادهما من قوات سورية  الديمقراطية (قسد) وذلك لإعادة وضعهما للخدمة.

 

من جهته، قال وزير النفط السوري محمد البشير إن مؤسسات الدولة باشرت تسلم المرافق الحيوية كحقول النفط ومحطات الضخ لضمان استمرارية العمل.

وأكد حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية أن عودة موارد الدولة إلى الإطار المؤسسي تشكل مدخلا ضروريا لاستعادة التوازن النقدي وتعزيز فعالية أدوات الإدارة المالية.

وتسعى الحكومة السورية إلى زيادة إنتاج النفط لتصل إلى 100 ألف برميل يوميا ارتفاعا من 30 ألف برميل في 2023.

وتقدر الاحتياطيات النفطية المؤكدة لسورية بنحو 2.5 مليار برميل ما يضعها في المركز 32 عالميا بين أكبر الدول في احتياطيات النفط.

وفي قطاع الغاز تتوقع الحكومة السورية زيادة إنتاج الغاز إلى 15 مليون متر مكعب في 2026.

 

خطط سورية لقطاع النفط والغاز

وقال الخبير في شؤون النفط مصطفى السيد في حديث مع الجزيرة إن استعادة الحقول النفطية الأكبر في سورية أعادت المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي للاقتصاد السوري، مشيرا إلى أنه تصدر الصادرات السورية إلى الخارج رغم أن كثيرا من هذا النفط كان يُهدر أو تتم سرقته.

وأشار السيد إلى أن وزارة النفط السورية أعدت خطة لصيانة الحقول، وأوضح أن الوزارة وقعت اتفاقات متعددة في مجال الطاقة مع أطراف في قطر والسعودية والإمارات ومصر، في حين تحاول شركة النفط السورية استعادة كوادرها من ذوي الخبرة من الخارج.

وحول خطط بناء معامل للبتروكيماويات قال، السيد إن ثمة خطة لبناء معمل قرب دير الزور بالإضافة إلى مصفاة نفط وكانت خطتها جاهزة عام 2010، كما أن ثمة خطة لإقامة منشأة شرق حمص، وفق ما أكده مصدر عسكري، بحسب الجزيرة.

 

تحدي زيادة الإنتاج

قال الخبير في شؤون النفط، عامر الشوبكي إن سهل الجزيرة هو خزان النفط والغاز لسورية ، وإن سيطرة الدولة على حقول النفط ستمثل ضغطا ماليا على قوات سورية  الديمقراطية بعد أن كان هذا الضغط على الدولة السورية.

وأضاف أن السيطرة على معمل كونوكو للغاز تعني مزيدا من توليد الكهرباء، موضحا أن السيطرة على حقل العمر حرم قوات سورية الديمقراطية من مورد مالي بالنظر إلى إنتاجه 80 ألف برميل يوميا تقريبا، فضلا عن أنه انتقل إلى الحكومة السورية.

ولم تفصح "قسد" عن إنتاج الحقل عندما كان تحت سيطرتها، لكن غلوبال إنيرجي مونيتور أشارت إلى أن إنتاجه تهاوى إلى 20 ألف برميل يوميا، بعد أن كان 80 ألفا قبل 2011.

وحسب الشوبكي فإن التحدي الأكبر أمام الدولة بعد السيطرة على مكامن النفط والغاز يتمثل في زيادة إنتاج الحقول لا سيما بعد رفع العقوبات على سورية  ما قد يساعد على جذب استثمارات قد تضاعف إنتاج هذه الحقول وبالتالي تحقيق إيرادات أكبر.

وتوقع الشوبكي أن يتضاعف إنتاج سورية من النفط مع دخول شركات نفطية متخصصة باستثماراتها في الاقتصاد السوري مرجحا أن تلبي سورية احتياجاتها من منتجات الطاقة وأن تصدر الفائض إلى الخارج.

 

حقول النفط السورية

وفي هذا التقرير تستعرض الجزيرة نت معلومات عن الحقول التي تم استرجاعها وحقول أخرى سورية:

 أهم الحقول التي تم استرجاعها:

1- حقل العمر – دير الزور

يُعد أكبر حقل نفطي في سورية من حيث الطاقة الإنتاجية قبل 2011، وبلغ إنتاجه 80 ألف برميل يوميا وشكّل العمود الفقري لصادرات النفط السورية، لكنه ينتج الآن 20 ألف برميل يوميا، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

 

2- حقل التنك – دير الزور

حقل رئيسي في حوض الفرات النفطي شرق دير الزور، كان ينتج 40 ألف برميل يوميا عام 2011 واليوم ينتج ألف برميل، ويُصنَّف ضمن الحقول متوسطة الحجم ذات النفط الخفيف نسبيا.

 

3- حقل كونيكو للغاز

حقل غاز كان ينتج 13 مليون متر مكعب يوميا في 2011 واليوم هو متوقف.

 

4- حقل الجفرة

حقل صغير إلى متوسط الحجم في محيط مدينة دير الزور، أُدرج ضمن أصول الشركة السورية للنفط قبل 2011.

 

حقول أخرى سورية

 

1- حقل الورد – دير الزور

خلال مرحلة ما قبل الحرب، أي قبل عام 2011، كان حجم إنتاج الحقل النفطي يبلغ نحو 50 ألف برميل يوميًا، إلّا أن الرقم المُعلن بشأن آخر إنتاج للحقل كان نحو 5 آلاف برميل يوميًا، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

 

2- حقل التيم

يقع جنوب شرق مدينة دير الزور، كان ينتج 50 ألف برميل يوميا في 2011 واليوم ينتج 2500 برميل يوميا، وهو من الحقول الداعمة للإنتاج المحلي وليس من الحقول الكبرى.

 

3- حقل السويدية – الحسكة

يقع حقل السويدية النفطي في مدينة السويدية الواقعة بمنطقة المالكية في محافظة الحسكة، وهو واحد من أهم وأقدم الحقول النفطية التي اكتُشِفَت في سورية ، وبلغ إنتاجه عام 2011 نحو 116 ألف برميل يوميا، لكن إنتاجه حاليا 7 آلاف برميل، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

 

كما توجد حقول نفط وغاز أخرى في سورية منها ماهو تحت سيطرة الدولة مثل:

حقل الشاعر: 3 ملايين متر مكعب يوميا من الغاز، و9 آلاف برميل يوميا في العام 2011 .

بالإضافة إلى حقل الجحار بمنطقة تدمر وسط سورية .

 ومنها مايزال تحت سيطرة قوات سورية الديمقراطية مثل:

رميلان:  كان ينتج 116 ألف برميل يوميا في عام 2011 ، وينتج حاليا 7 آلاف برميل يوميا.

بالإضافة إلى حقلي اليعربية (تل عدس سابقاً) والجبسة في الحسكة.

 

قطاع ضربته الحرب

كان قطاع النفط السوري إلى جانب قطاع الزراعة عصب اقتصاد البلاد، واستثمرت فيه شركات عالمية كبرى مثل شل وتوتال إنيرجيز.

لكن 14 عامًا من الحرب أضعفت قدرة سورية  على إنتاج وتكرير نفطها الخام، مع انسحاب الشركات العالمية، والعقوبات الغربية القاسية التي لا تزال سارية ستجعل استعادة البلاد لمجدها السابق أمرًا بالغ الصعوبة.

وقبل اندلاع الحرب عام 2011، كانت سورية تنتج ما بين 380 ألفًا و400 ألف برميل يوميًا من النفط الخام، وهو ما يكفي لتلبية استهلاكها المحلي وتزويد السوق الدولية بجزء من الإنتاج، كما أنتجت 316 مليون قدم مكعب يوميًا من الغاز الطبيعي، حسبما ذكرت وكالة ستاندرد آند بورز نقلا عن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية لعام 2015.

وبلغت ذروة إنتاج سورية من النفط في عام 1996 أكثر من 582 ألف برميل يوميا حسب معهد واشنطن، الذي أشار إلى أن قيمة الخسائر بقطاعي النفط والغاز السوريين بلغت حوالي 115.2 مليار دولار.

وتضررت حقول النفط والغاز والبنية التحتية السورية بشدة وأُهملت، وبلغ إنتاج النفط الحالي 100ألف برميل يوميًا، وفق غلوبال إنيرجي مونيتور.

وأدى انخفاض الإنتاج إلى اعتماد سورية بشكل كبير على الإمدادات من إيران، التي كانت تدعم بشار الأسد، قبل أن يتغير الوضع بسقوط نظامه.

أما إنتاج الغاز الطبيعي فبلغ 30 مليون متر مكعب قبل 2011 واليوم يبلغ 10 ملايين متر مكعب.