الباشا غيث غازي الطيب… نموذج القيادة الأخلاقية والإنجاز الحقيقي

 

المحامي حسام العجوري

حُسنُ الخُلُق هو الأساس الذي تُبنى عليه القيادة الحقيقية، ومنه تنطلق الإدارة الناجحة، وهو ما يتجسّد بوضوح في شخصية الباشا غيث غازي الطيب، مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات، الذي قدّم نموذجًا وطنيًا راقيًا جعل من الأخلاق نهجًا، ومن خدمة المواطن أولوية، ومن المسؤولية العامة رسالة قبل أن تكون منصبًا.
منذ تولّيه مهامه، اتسم أداؤه بالهدوء والحكمة والاحترام، فكان قريبًا من الجميع دون تكلف، حازمًا دون قسوة، ومتعاونًا دون تمييز. إنسانيته العالية وتواضعه الصادق جعلا منه مسؤولًا يحظى بثقة المواطنين واحترام الموظفين، إذ يؤمن بأن كرامة الإنسان هي جوهر العمل العام، وأن حسن التعامل لا يقل أهمية عن سرعة الإنجاز.
قاد الباشا غيث الطيب دائرة الأحوال المدنية والجوازات بعقلية مؤسسية حديثة ورؤية تطويرية واضحة، فعمل على تبسيط الإجراءات، وتسريع المعاملات، وتحديث الخدمات، مع الالتزام الكامل بالقانون والدقة. وشهدت الدائرة في عهده نقلة نوعية في التحول الرقمي، أسهمت في تخفيف الازدحام وتسهيل حصول المواطنين على خدماتهم داخل المملكة وخارجها، دون المساس بحقوقهم أو وقتهم.
وفي تعامله مع الموظفين، اعتمد نهج الشراكة والعمل بروح الفريق الواحد، فآمن بالكفاءات الوطنية، وحرص على تمكينها وتطويرها، ووفّر بيئة عمل قائمة على الاحترام والانضباط والعدالة، إيمانًا منه بأن المؤسسة القوية تُبنى بسواعد أبنائها، وأن الموظف المقدّر هو أساس الخدمة المتميزة.
أما علاقته بالمواطنين، فكانت قائمة على الاستماع والمتابعة الجادة، حيث فتح أبواب الدائرة لملاحظاتهم وتعامل مع شكاواهم بروح المسؤولية، لا المجاملة، واضعًا نصب عينيه أن مؤسسات الدولة وجدت لخدمة الناس، وأن ثقة المواطن هي المعيار الحقيقي لنجاح أي إدارة عامة.
وما يميّز الباشا غيث غازي الطيب بحق، أن أخلاقه الرفيعة سبقت إنجازاته إلى القلوب، فهو إنسان خلوق، راقٍ في تعامله، متواضع في حضوره، يجمع بين هيبة الموقع وبساطة السلوك، وبين الحزم الإداري والبعد الإنساني، وهي صفات لا تجتمع إلا في القادة الحقيقيين.
إن الحديث عن الباشا غيث غازي الطيب هو حديث عن نموذج إداري ووطني مشرف، وشكر وتقدير لجهوده المتواصلة في خدمة الوطن والمواطن، ولما قدمه من إنجازات ملموسة وسمعة طيبة في الإدارة العامة.