الخشمان: البيان الأردني–التركي يحدد أولويات واضحة في ملفات الإقليم
قال رئيس كتلة اتحاد الأحزاب الوسطية والوطني الاسلامي النيابية، النائب الكابتن زهير محمد الخشمان، إن البيان المشترك الصادر في ختام زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى جمهورية تركيا ولقائه فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان، يشكّل محطة سياسية متقدمة تعكس نضج الدبلوماسية الأردنية وقدرتها على بناء شراكات متوازنة في لحظة إقليمية بالغة الحساسية.
وأشار الخشمان إلى أن البيان لم يكن تقليديًا في مضمونه، بل حمل رسائل واضحة في جوهرها، وفي مقدمتها التأكيد على أولوية وقف الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، ورفض سياسات التهجير والضم، والدفاع عن الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس ومقدساتها، بما ينسجم مع الثوابت الأردنية التي يقودها جلالة الملك بثبات ومسؤولية.
وأضاف أن البيان المشترك أعاد التأكيد على أهمية البعد الإنساني، وضرورة ضمان استمرار إيصال المساعدات دون عوائق، إلى جانب دعم الجهود الدولية والمؤسسات الأممية المعنية، وعلى رأسها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بما يمكّنها من مواصلة دورها الحيوي في تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني.
وبيّن الخشمان أن أحد أهم أبعاد البيان يتمثل في الانتقال من العلاقات السياسية إلى الشراكة العملية، لا سيما في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والعسكري، وتشجيع القطاع الخاص في البلدين على بناء مشاريع مشتركة تسهم في تحفيز النمو، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية، يواصل ترسيخ نهج سياسي متوازن يجمع بين حماية المصالح الوطنية والالتزام بالقضايا العادلة، وبين الدور الإنساني والمسؤولية الإقليمية، مشددًا على أن كتلة اتحاد الأحزاب الوسطية والوطني الاسلامي النيابية ترى في هذا المسار نموذجًا للدبلوماسية التي تنتج مواقف راسخة وشراكات حقيقية، لا بيانات عابرة.
وختم الخشمان بالتأكيد على أن تعزيز العلاقات الأردنية–التركية على هذا الأساس المتين يشكّل رافعة مهمة للاستقرار الإقليمي، ويعكس حكمة القيادة الأردنية في إدارة الملفات الحساسة بمنطق الدولة، لا بردود الفعل، وبسياسة المبادئ لا الحسابات الضيقة.








