تعويذة الوحدات "طارق خوري" تقلب موازين الدوري الممتاز وتعيد "للمارد" القه وللمدرجات روحها ..
خاص / حسن صفيره
دعونا نبتعد اليوم عن السياسة ومشاكلها والاجتماعيات وإرهاصاتها ولننعطف بزاوية معقولة باتجاه الرياضة ونتيجة مباراة الوحدات والفيصلي التي جرت امس على إستاد عمان الدولي في مدينة الحسين للشباب ضمن مباريات الدوري الممتاز والتي انتهت نتيجتها لصالح الأخضر بهدفين مقابل لاشيء وقد جاء هذا الانتصار في لحظات الانكسارات التي عانى منها فريق الوحدات في الاونة الأخيرة ولا شك ان هنالك سر او مجموعة اسرار وراء هذا الفوز على صاحب الصدارة النادي الفيصلي القوي .
وعودة على تدريبات الفريق الأخضر في اليوم الذي سبق يوم المباراة بتمرين البروفة النهائية حيث تفاجأ اللاعبون بزيارة رئيس النادي الأسبق د. طارق خوري لهم في ارضية الملعب وعمل على اجراء اجتماع قصير لهم بصفته احد أعضاء الهيئة العامة للنادي فقام بالتحدث اليهم مخاطباً روحهم وداخلهم وقلبهم العاشق للشعار وللفوز فكانت ردة الفعل تترجم في الميدان وعلى المستطيل الأخضر بعدما تفجرت فيهم العزيمة والألق وكانوا طيلة الـ 90 دقيقة نجوماً واشاوس تسيدوا الملعب طولاً وعرضاً ولعباً ونتيجة فصفق لهم الوحداتيون طويلاً .
ان فعل خوري لم يقتصر على الفريق والجهاز الفني الذي ابدع فيه الكابتن جمال محمود في القراءة وايجاد الحلول بل تعدى ذلك للمدرجات وحضور المشجعين فقد استجابت ايضاً مجموعة كبيرة من الجماهير لنداءات الدكتور طارق وقاموا بالحضور للملعب بهتافات تليق بجماهير الأخضر والذي تغنى بها إستاد عمان الدولي وبذلك يكون طارق خوري قد نجح نجاحاً باهراً بلم الشمل وإعادة اللحمة ما بين عشاق الفانيلة الخضراء وفريقهم كما كان لوجود خوري في المدرجات وبين الجماهير الأثر الكبير في التحفيز والدفع المعنوي للاعبين .
نعم طارق خوري تعويذة وحداتي أصيلة لم ولن يتخلى عن واجبه اتجاه ناديه وعندما شعر ان الفريق يمر بازمة نفسية ومعنوية نتيجة عوامل وظروف وتقصير إداري واضح للجميع قام بالتدخل الفوري وهو بذلك لم يخدم الوحدات فقط بل قدم خدمة جليلة للكرة الأردنية بالعمل على عودة الروح للمدرجات حيث ان اي بطولة تجري لن تكون بالشكل التنافسي الكبير إلا بوجود الفريق الأخضر وجماهيره العظيمة التي اعتادت على وجود فريقها بمنصات التتويج .
هذا ويذكر ان العهد الذهبي لنادي الوحدات كان إبان تسلم خوري مقاليد رئاسته بين عامي (2007-2017) والتي تعد حقبة ماسية فحقق الفريق الأول فيها 20 لقباً محلياً بالإضافة إلى 24 لقباً للفئات العمرية، بإجمالي 44 لقباً. أبرز ألقاب الفريق الأول تحت قيادته شملت الدوري الأردني 7 مرات وكأس الأردن 5 مرات ودرع الاتحاد مرتين ووكأس الكؤوس 5 مرات، مع تحقيق الرباعية التاريخية مرتين وبهذا السجل الحافل من الإنجازات والتي تؤكد ان كاريزمة خوري هو الأكثر جودة وفعالية وتأثيراً .
مبارك للوحدات هذا الفوز الذي أعاده لسكة الانتصارات واللحاق بركب المتصدرين ونقول للفريق الفيصلي "الزعيم" حظاً اوفر ومسيرة مكللة بالفوز بهذا الدوري الذي لا تحلو نكهته ولا يطيب متابعته إلا بوجودكم بجانب شقيقكم "المارد" الأخضر ، ولك يا ابو سامي كل محبة عشاق الفانيلة الخضراء على جهدك وتعبك وأصالتك هذه الجماهير التي ما زالت تتغنى باسمك وسيرتك ومسيرتك ، اما رئيس النادي الحالي وأعضاء مجلس الادارة نقول لكم اتقوا الله في هذا النادي الذي يعد اكبر منا ومنكم واعملوا على رعاية فريقه وجهازه الفني وجماهيره .








