إحقاق تحسم الجدل ………….. د. رلى الحروب هي البديل الشرعي والقانوني لإشغال المقعد النيابي
إحقاق يُبين الفرق بين حالات شغور المقعد النيابي والحالة الخاصة بفصل النائب من الحزب
الفرق بين حالات شغور المقعد النيابي والحالة الخاصة الواردة في الفقرة (4) من المادة (58) من قانون الانتخاب (حالة فصل النائب من الحزب)
الموضوع: التمييز بين الشغور العادي للمقعد النيابي والحالة الخاصة المترتبة على استقالة النائب من حزبه أو فصله منه، وأثر ذلك على آلية ملء المقعد.
أولًا: الإطار القانوني العام لحالات شغور المقعد
الأصل في المادة (58) من قانون الانتخاب أنها تعالج (حالات شغور المقعد النيابي) الناتجة عن أسباب موضوعية تمسّ المقعد ذاته، مثل:
- الاستقالة من مجلس النواب،
- الوفاة،
- إسقاط العضوية،
- فقدان الأهلية،
- أو أي سبب يؤدي إلى خلو المقعد.
وفي هذه الحالات، (يكون محل الحماية القانونية هو صفة المقعد) التي أفرزتها الانتخابات، لذلك يحرص المشرّع على الحفاظ على:
- المقعد المخصص للشباب،
- أو للمرأة،
- أو للمكوّنات الدينية أو القومية،
- أو التمثيل النسبي للقوائم.
أي أن المقعد يُعاد إنتاجه بذات صفته الانتخابية حفاظًا على التوازن الذي اختاره الناخبون.
ثانيًا: الطبيعة الخاصة للحالة الواردة في الفقرة (4)
الفقرة (4) لا تعالج شغورًا عاديًا للمقعد، بل حالة مختلفة جوهريًا، تتمثل في:
- استقالة النائب من الحزب الذي فاز من خلاله،
- أو فصله من الحزب بقرار قطعي.
في هذه الحالة لا يكون سبب الشغور متعلقًا بالمقعد نفسه، بل بـ فقدان النائب الصفة الحزبية التي كانت أساس فوزه بالمقعد.
وبالتالي فإن المشكلة القانونية هنا ليست في خلو المقعد، بل في انقطاع العلاقة بين النائب والقائمة التي حصلت على ثقة الناخبين.
ثالثًا: دلالة صياغة النص
المشرّع عندما أراد حماية فئة معينة، نصّ عليها صراحة في بنود المادة نفسها، بينما في الفقرة (4) اكتفى بالنص على:
"المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها"
دون أي إشارة إلى فئة الشباب أو النساء أو غيرها، ما يدل على أن الأولوية هنا لاستعادة المقعد لصالح القائمة الحزبية بصرف النظر عن صفته.
وهذا السكوت التشريعي ليس سهوًا، بل يعكس قصدًا تشريعيًا واضحًا.
رابعًا: النتيجة القانونية
في حال استقالة النائب من حزبه أو فُصل منه:
- يُملأ المقعد من المرشح التالي في ترتيب القائمة ذاتها.
- ولا يشترط أن يكون من نفس الفئة التي كان يمثلها المقعد.
- لأن المقعد يعود إلى القائمة باعتبارها صاحبة الحق الانتخابي فيه.
وبناءًا على ما تقدم، نجد أن حالات الشغور العادي تعالج (فراغ المقعد) وتحافظ على صفته، بينما الفقرة (4) تعالج (انقطاع الصفة الحزبية) وتعيد المقعد إلى قائمته الأصلية وفق ترتيبها، دون التقيد بفئة المقعد.
وبهذا التفسير القانوني لإحقاق وبموضوع الوارد أمامنا في فقدان عضو مجلس النواب السابق محمد الجراح لعضويته بسبب اكتساب قرار فصله الدرجة القطعية فحكماً تكون النائب الأسبق د. رلى الحروب صاحبة الترتيب الذي يلي الجراح في القائمة الانتخابية الحزبية هي البديل الشرعي لإشغال هذا المقعد .








