ترمب يواجه تحدياً لإضافة 500 مليار دولار لميزانية الجيش
قالت مصادر أمريكية إن مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب واجهوا صعوبة في معرفة كيفية زيادة الإنفاق العسكري الأمريكي بمقدار 500 مليار دولار في ميزانيتهم القادمة، مما أدى إلى إبطاء خطة الإنفاق العامة للبيت الأبيض.
ووافق ترامب الشهر الماضي على زيادة تمويلية بنسبة 50% تقريباً، بناءً على طلب وزير الدفاع بيت هيغسيث، في مقترح الميزانية السنوية للبيت الأبيض، وقد لاقت هذه الفكرة انتقادات داخلية من عدة مسؤولين آخرين، بمن فيهم رئيس مكتب الميزانية في البيت الأبيض راسل فوغت، الذي حذر من تأثيرها المحتمل على اتساع العجز الفيدرالي.
وجاء ذلك بحسب ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست " عن مصادر مطلعة، تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، حفاظاً على سرية المداولات الداخلية.
وقالت: "منذ موافقة ترامب على المبلغ الأعلى، واجه مساعدو البيت الأبيض ومسؤولو الدفاع تحديات لوجستية تتعلق بكيفية إنفاق الأموال، نظراً لضخامة المبلغ".
ويتأخر البيت الأبيض بأكثر من أسبوعين عن الموعد النهائي المحدد قانوناً لتقديم مقترح الميزانية إلى الكونغرس، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وضوح كيفية إنفاق مبلغ الـ 500 مليار دولار الإضافية، بحسب المصادر نفسها.
وأفاد مصدر مطلع بأن "مسؤولين كباراً في البنتاغون استشاروا مسؤولين دفاعيين سابقين رفيعي المستوى، في إطار سعيهم لمواجهة هذا التحدي، ويركز جزء من النقاش على مدى التركيز الذي ينبغي إيلاؤه لشراء الأسلحة التي يستخدمها الجيش حالياً مقابل الاستثمار في التقنيات المتطورة، مثل الذكاء الاصطناعي، التي يتصورها البنتاغون جزءاً من استراتيجيته المستقبلية".
ووفق الصحيفة: "بلغت ميزانية الدفاع التي أُقرت العام الماضي نحو 900 مليار دولار، وهي الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة. وبينما زادت دول أخرى إنفاقها العسكري".
قال جي ويليام هوغلاند، نائب الرئيس الأول في مركز السياسات الحزبية، وهو مركز أبحاث غير حزبي،: "لست متفاجئاً من صعوبة قيامهم بذلك. إنه مبلغ ضخم من المال في عام واحد".
دافع ترامب وهيغسيث والعديد من الجمهوريين في الكونغرس عن الزيادة المقترحة في الميزانية العسكرية، واعتبروها ضرورية لتمويل مجموعة من الأولويات الجديدة ومواجهة الخصوم.
وصرح هيغسيث بأن الأموال ستُنفق "بحكمة"، وأن الميزانية الأكبر ستوجه "رسالة إلى العالم".
وستحدد ميزانية البيت الأبيض القادمة للسنة المالية 2027 مستويات الإنفاق المقترحة من قبل الإدارة في مختلف قطاعات الحكومة.
ويتطلب إقرارها موافقة الكونغرس، وهو أمرٌ يواجه صعوبات جمة.
وقال ترامب عبر "تروث سوشيال": "هذا سيسمح لنا ببناء الجيش الحلم الذي طالما كنا نستحقه، والأهم من ذلك، أنه سيحافظ على سلامتنا وأمننا، بغض النظر عن العدو".
وكان البنتاغون يواجه صعوبة في كيفية تجديد الذخائر باهظة الثمن التي اعتمد عليها بشكل كبير، بما في ذلك صواريخ توماهوك كروز، وصواريخ باتريوت الدفاعية الصاروخية، والذخائر التي تُطلق من السفن والمعروفة باسم صواريخ ستاندرد 6 أو SM-6.
كما تواجه الولايات المتحدة تحديات في كيفية تحديث برنامجها للأسلحة النووية، الذي يعود إلى حقبة الحرب الباردة، بأنظمة متطورة باهظة الثمن من الجيل التالي، مثل قاذفة القنابل B-21 والغواصة من فئة كولومبيا، بحسب "واشنطن بوست".
وقالت الصحيفة: "من المتوقع أن تحل هذه الطائرات، التي تُقدر تكلفتها بنحو 700 مليون دولار أمريكي للوحدة، محل أسطول القوات الجوية من قاذفات القنابل B-1 وB-2. أما الغواصات من فئة كولومبيا، فمن المتوقع أن تصل تكلفتها إلى 9 مليارات دولار أمريكي على الأقل للوحدة".
وفور توليه منصبه، وجّه هيغسيث كل فرع من فروع القوات المسلحة إلى البحث عن تخفيضات في الميزانية بنسبة 8% ؛ ليتم استثمار هذه الأموال في أولويات أخرى لوزارة الدفاع (البنتاغون) تتوافق بشكل أفضل مع أجندة ترامب.








